خطوة جديدة نحو تدويل الخبرة المغربية في قطاع الواحات، جسدها انضمام المملكة رسمياً إلى المجلس الدولي للتمور. هذا المتغير برزت أهميته خلال الندوة الوزارية السادسة لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية بمكناس. حيث ينتظر أن يشكل الثقل الزراعي المغربي إضافة نوعية لتطوير سلاسل القيمة في هذا القطاع الحيوي على المستوى العالمي.
تعزيز سلاسل القيمة
وفي هذا السياق، أكدت إدارة المجلس الدولي للتمور، في سياق الملتقى الدولي للفلاحة، أن انضمام المغرب يمثل دفعة قوية للعمل المشترك. كما تأتي هذه الخطوة بالنظر إلى ما تراكمه المملكة من تجارب متقدمة في تحديث القطاع الزراعي. ولا سيما في المناطق الواحاتية التي تشكل عماد إنتاج التمور. مما يفتح آفاقاً جديدة للاستدامة والتنمية الاقتصادية المتبادلة بين الدول الأعضاء.
كما تسعى هذه الشراكة إلى بناء مسارات تنموية تضمن تحقيق نتائج ملموسة في سوق التمور الدولي. عبر استغلال الخبرات الميدانية المغربية في معالجة إشكاليات الإنتاج والتسويق. كما وضمان تنافسية أكبر للمنتجات في الأسواق العالمية تحت مظلة تعاونية دولية
عقد من التكيف الإفريقي
وفي سياق متصل، شهدت مدينة مكناس انعقاد الندوة الوزارية لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية تحت شعار “حصيلة، رؤية والتزام متجدد”، احتفاءً بمرور عشر سنوات على إطلاقها (2016-2026). وقد جمع اللقاء ممثلي 13 دولة إفريقية، بينهم 10 وزراء، بهدف تقييم ما أنجز في مواجهة التغيرات المناخية التي تهدد الأمن الغذائي في القارة.
الاجتماع الذي ترأسه أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، شكل منصة للاستشراف والتعبئة بين الشركاء المؤسساتيين والماليين ومؤسسات البحث. وركز النقاش على ضرورة الالتزام بتطوير حلول زراعية مبتكرة. تتناسب مع خصوصيات القارة السمراء وتدعم قدرتها على الصمود.
أرقام من ملتقى مكناس
كما يأتي هذا الحراك الدبلوماسي الزراعي ضمن فعاليات الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يكرس مكانته كأضخم تجمع مهني في القطاع. وتعرف الدورة الحالية مشاركة قياسية تتجاوز 1500 عارض، و500 تعاونية. بالإضافة إلى 45 وفداً أجنبياً، وسط توقعات بتجاوز عدد الزوار حاجز 1.1 مليون زائر، مما يجعله المحرك الرئيسي للنقاش حول مستقبل الفلاحة المستدامة.

