اعتبر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أن المغرب في مونديال 2026 يملك حظوظا للعب أدوار متقدمة. وجاء موقفه قبل ساعات من افتتاح “أسود الأطلس” مشوارهم أمام البرازيل. في مباراة تحمل اختبارا مبكرا لطموح المنتخب المغربي بعد إنجاز نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر.
ورشح ديشامب، في حوار مع صحيفة “لو فيغارو”، منتخبات فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإنجلترا وألمانيا والبرازيل والأرجنتين للمنافسة على اللقب. لكنه فتح الباب أمام تكرار سيناريو المفاجأة الإفريقية. مستحضرا تجربة المغرب في النسخة الماضية.
ديشامب يستحضر إنجاز المغرب في مونديال قطر
وقال ديشامب إن منتخبا إفريقيا أو منتخبين قد ينجحان في تحقيق مسار مميز والذهاب بعيدا في البطولة. وأضاف، مستحضرا المنتخب المغربي: “على غرار المغرب، الذي بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس العالم وواجهناه في ذلك الدور”.
يعيد هذا التصريح وضع المنتخب المغربي ضمن دائرة المتابعة الدولية قبل انطلاق مشواره في مونديال 2026. فقد كان المغرب أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، بعدما حقق في قطر مسارا غير مسبوق قاريا، قبل أن يواجه فرنسا في المربع الذهبي.
يدخل “أسود الأطلس” نهائيات كأس العالم ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب البرازيل وإسكتلندا وهايتي. ويستهل المنتخب المغربي مشواره، غدا السبت، بمواجهة البرازيل على ملعب نيويورك–نيوجيرسي، في واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى.
يواصل المنتخب المغربي مساره في الدور الأول بمواجهة إسكتلندا يوم 19 يونيو في بوسطن، قبل أن يختتم مبارياته أمام هايتي يوم 24 يونيو في أتلانتا. وتمنح هذه البرمجة للمغرب بداية قوية أمام أحد أكبر المرشحين، ثم مباراتين قد تحددان موقعه في سباق العبور.
فرنسا مرشحة.. لكن ديشامب يرفض الثقة الزائدة
أكد ديشامب، من جهة أخرى، أن المنتخب الفرنسي يبقى من بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب. لكنه شدد على أن فرنسا ليست وحدها في هذا الموقع، في ظل وجود منتخبات قوية تملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد.
قال مدرب “الديوك”: “المنتخب الفرنسي من بين المرشحين، لكنه ليس الوحيد”. وردا على سؤال حول أهداف فرنسا، ربط ديشان الطموح بضرورة التواضع، معتبرا أن بلوغ القمة يمر عبر مراحل ينبغي تجاوزها واحدة بعد أخرى.
شدد ديشامب على أنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل قيادة فرنسا إلى أبعد نقطة ممكنة. لكنه نبه إلى أن امتلاك طموح كبير لا يتعارض مع التحلي بالواقعية، خاصة في بطولة موسعة تعرف مشاركة عدد أكبر من المنتخبات.
يفتتح المنتخب الفرنسي مشواره في المجموعة التاسعة أمام السنغال، يوم الثلاثاء 16 يونيو، على ملعب نيويورك–نيوجيرسي. ويلاقي بعد ذلك العراق يوم 22 يونيو في فيلادلفيا، ثم النرويج يوم 26 يونيو في بوسطن.
آخر مونديال لديشان وتغييرات في مهنة التدريب
يخوض ديشامب آخر بطولة له على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، بعد أربعة عشر عاما من إشرافه على “الديوك”. وتوقف في الحوار ذاته عند التحولات التي عرفتها مهنة التدريب، سواء على مستوى أساليب اللعب أو علاقة المدرب بوسائل الإعلام واللاعبين.
اعتبر الناخب الفرنسي أن الإدارة الفنية الحديثة أصبحت تتطلب مواكبة أكبر وقدرة أوسع على التواصل. وأشار إلى أن الأجيال الجديدة من اللاعبين فرضت بدورها طرقا مختلفة في التدبير، داخل الملعب وخارجه.
أوضح ديشامب، البالغ من العمر 57 سنة، أنه لم يحسم بعد خطوته المقبلة بعد نهاية كأس العالم 2026. وقال إنه سيتوقف دون أن تكون لديه رؤية واضحة بشأن مستقبله، مؤكدا أنه لم يضع أي خطط للعودة إلى التدريب في الوقت الراهن.
كأس عالم بـ48 منتخبا يفتح الباب أمام مفاجآت
تطرق ديشامب أيضا إلى توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبا. واعتبر أن هذا التغيير يمنح دولا جديدة فرصة المشاركة في البطولة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن كرة القدم الدولية مطالبة بالتكيف مع القرارات التي تتخذها الهيئات المشرفة على اللعبة.
يعطي هذا التصور بعدا إضافيا لتصريح ديشامب بشأن المغرب والمنتخبات الإفريقية. فالبطولة الموسعة قد تفتح المجال أمام مسارات جديدة، غير أن الذهاب بعيدا سيظل مرتبطا بالقدرة على تجاوز مراحل المنافسة، وليس فقط بالحضور في النهائيات.

