أطلق المغرب خطوة جديدة في سباق الطاقات النظيفة، بعد تدشين مركز تميز مخصص للهيدروجين الأخضر داخل المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء. في إطار توجه يراهن على البحث التطبيقي والتكنولوجيا والتكوين المتخصص في قطاع الطاقات الخضراء.
وأشرف وزير التجهيز والماء نزار بركة، الثلاثاء، على إطلاق “Joint Center of Excellence in Clean Hydrogen”، بحضور مسؤولين وممثلين عن القطاع الصناعي وخبراء وباحثين وشركاء أكاديميين وتقنيين. وفق بيان لوزارة التجهيز والماء.
شراكة مغربية صينية لتطوير الهيدروجين الأخضر
كما يقوم المشروع على شراكة تجمع المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالشركة الصينية Jiangsu Guofu Hydrogen Energy Equipment وفرعها الإفريقي Go For Hydrogen Africa. وذلك بهدف إنشاء منصة علمية وتكنولوجية موجهة لتطوير حلول مرتبطة بسلسلة الهيدروجين الأخضر.
ويضم المركز نظاما لإنتاج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي اعتمادا على الطاقة الشمسية. إلى جانب وحدة للتوليد المشترك ونظام للتخزين، ما سيمكن من تطوير مشاريع بحث تطبيقي وتجريب تقنيات جديدة. إضافة إلى تكوين كفاءات متخصصة في مهن الطاقات النظيفة.
رهان على السيادة الطاقية والبحث العلمي
وأكد نزار بركة، بحسب البيان، أن المشروع يندرج ضمن توجه المغرب نحو تعزيز السيادة الطاقية وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون. مع السعي إلى تعزيز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا النظيفة.
كما سجل الوزير أن المغرب يتوفر على عناصر يعتبرها داعمة لتطوير هذا القطاع، من بينها إمكاناته في الطاقات المتجددة وموقعه الجغرافي والبنيات التحتية. إلى جانب ما وصفه بتطور الرأسمال البشري.
كما أبرز البيان الدور الذي تضطلع به المدرسة الحسنية للأشغال العمومية في مواكبة التحولات الصناعية والتكنولوجية. في ظل توجه يهدف إلى تعزيز موقع المؤسسة في مجالات التكوين والبحث التطبيقي والابتكار.
منصة للتعاون الدولي والصناعة
ويراهن المشروع، بحسب وزارة التجهيز والماء، على التحول إلى فضاء للتعاون العلمي الدولي وحاضنة لمشاريع صناعية مرتبطة بالهيدروجين الأخضر. مع خلق تقاطع بين البحث العلمي والابتكار والسوق.
كما يأتي إطلاق هذا المركز في سياق تسارع الاهتمام العالمي بالهيدروجين الأخضر. وذلك باعتباره أحد البدائل المطروحة لتقليص الانبعاثات الكربونية وتطوير صناعات مرتبطة بالانتقال الطاقي.

