احتضنت مدينة كريتاي الفرنسية، مساء الأحد 21 يونيو 2026، فعاليات حفل “السلام والأخوة”. الذي نظمته الجمعية الثقافية الإسرائيلية بكريتاي (ACIC) بشراكة مع سفارة المملكة المغربية بفرنسا. في مبادرة احتفت بقيم التعايش والحوار التي تميز النموذج المغربي.
وأقيم الحفل بقصر الرياضات “روبير أوبغون” بمدينة كريتاي. بحضور عدد من أفراد الجالية المغربية وممثلي مختلف المكونات الدينية والثقافية. حيث عرف مشاركة الفنانين موشي بارشيشات وبينحاس كوهين. إلى جانب الفنان المغربي فيصل بنحدو.
وفي كلمة بالمناسبة. أكدت سميرة سيطايل. سفيرة المغرب بفرنسا. أن ما جمع الحاضرين خلال هذه الأمسية هو الهوية المغربية الجامعة التي تتجاوز الاختلافات الدينية والاجتماعية والثقافية.
وقالت سيطايل في تصريح خصت به موقع “سفيركم”، إن المناسبة شكلت فرصة للتأكيد على أن ما يوحد المغاربة هو الانتماء إلى الوطن والتشبث بقيم الوطنية وحب المغرب. مشددة على أن التنوع الذي يميز الهوية المغربية يعد ثروة حقيقية وتراثا حيا يتعين الحفاظ عليه ونقله للأجيال المقبلة.
وأضافت سفيرة المملكة في باريس أن المغرب يمثل نموذجا للانفتاح والتعددية. ويرفض الخضوع لخطابات الكراهية والتطرف. مؤكدة أن التشبث بالهوية المغربية المتعددة الروافد يشكل ردا عمليا على مختلف أشكال الانغلاق والتعصب.
إشادة بالنموذج المغربي في التعايش
كما أبرزت سيطايل أن التعبير عن هذه القيم يكتسي أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من توترات وتحولات متسارعة. مشيدة بالرؤية الملكية التي جعلت من التعايش أحد المرتكزات الأساسية للهوية المغربية ولتماسك المجتمع.
من جانبه. أكد رئيس الطائفة اليهودية بمدينة كريتاي ونائب عمدة المدينة. ألبير المساعد. أن المغرب لم يغادر وجدانه رغم استقراره بفرنسا منذ سنوات طويلة. مذكرا بمقولة المغفور له الملك الحسن الثاني التي كان يعتبر فيها أن كل يهودي يغادر المغرب يصبح سفيرا له في الخارج.
وأوضح ألبير المساعد في تصريح لموقع “سفيركم”، أن مدينة كريتاي تضم أكثر من 25 ألف يهودي. غالبيتهم من أصول مغربية. مشيرا إلى أن العلاقات الأخوية التي تجمع اليهود والمسلمين المغاربة ما تزال حاضرة بقوة داخل الجالية المغربية.
وأضاف نائب عمدة المدينة الفرنسية، أن نجاح الأنشطة السابقة التي احتفت بالثقافة اليهودية المغربية شجعه على مواصلة تنظيم مبادرات مماثلة. معتبرا أن حفل “السلام والأخوة” جاء ليجمع اليهود والمسلمين حول القيم المشتركة التي تربوا عليها داخل المغرب.
الموسيقى جسر للتقارب بين الشعوب
وأكد المتحدث أن الفن والموسيقى يظلان من أقوى الوسائل القادرة على التقريب بين الناس وتعزيز التفاهم بينهم. مشيرا إلى أن الإقبال الكبير الذي عرفه الحفل عكس تمسك أبناء الجالية المغربية بقيم الأخوة والتعايش التي ميزت المجتمع المغربي عبر تاريخه.
واختتم ألبير كلمته بالدعاءالملك محمد السادس. متمنيا له موفور الصحة وطول العمر. في مشهد عكس عمق الارتباط الذي ما يزال يجمع اليهود المغاربة بوطنهم الأم.
ويعكس تنظيم هذا الحدث الثقافي. بشراكة مع سفارة المملكة المغربية بفرنسا. مكانة الدبلوماسية الثقافية المغربية ودورها في تعزيز قيم الانفتاح والتسامح والتعايش. وترسيخ جسور التواصل بين مختلف الجاليات والمكونات الثقافية والدينية

