أطلقت الحكومة برنامج “تدرج” كأحد المشاريع الوطنية المهيكلة، الهادفة إلى جعل التكوين بالتدرج المهني ركيزة أساسية في السياسة الوطنية للتشغيل، وأداة لتحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وفي هذا الإطار، جرى توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بحضور مسؤولين مؤسساتيين وجهويين وشركاء من القطاعين العام والخاص، إلى جانب فاعلين في مجال التكوين والتشغيل، وذلك بهدف توحيد الجهود وتنسيق المبادرات الرامية إلى دعم إدماج الشباب في سوق الشغل.
وأفاد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن الوزارة تعمل جاهدة على الاستجابة لمطالب الشباب، وعلى رأسها الولوج إلى سوق الشغل، رغم أن هذا المجال لا يدخل ضمن اختصاصها المباشر.
وأوضح الوزير أن الوزارة سعت إلى التجاوب مع هذا المطلب الحيوي من خلال إبرام شراكات مع عدد من القطاعات الحكومية والجامعات، بغية إتاحة تكوينات مهنية وعملية تسهم في إدماج الشباب اقتصاديا.
وأردف بنسعيد أن الوزارة وضعت تطبيقا رقميا يضم تكوينات متنوعة، لتسهيل الولوج أمام الشباب الذين لا يتمكنون من الالتحاق بالأندية النسوية أو بدور الشباب، مبرزا أن هذه التكوينات لا تتطلب بالضرورة اتصالا دائما بالإنترنت، ما يتيح فرصة المشاركة أمام الجميع.
وشدد الوزير على أن الأندية النسوية وبعض دور الشباب تحتضن بدورها تكوينات في مجالات مطلوبة، لاسيما في مجال التواصل، مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تمكين الشباب والشابات من اكتساب مهارات مهنية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل.
واختتم بنسعيد تصريحه لـ”سفيركم” أن نسبة الشباب المستفيدين ارتفعت من 35 إلى 50 في المئة منذ سنة 2021، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا يعكس تحسنا ملحوظا في معدلات الاندماج المهني، نظرا أن الوزارة تطمح إلى بلوغ نسبة استفادة تتراوح بين 70 و80 في المئة خلال السنوات المقبلة.

