أجلت محكمة الاستئناف بالرباط، خلال الجلسة المنعقدة اليوم الاثنين 26 ماي الجاري، النظر في قضية الصحفي ومدير نشر موقع “بديل” حميد المهداوي، المتابع على خلفية الشكاية التي كان قد تقدم بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بسبب “الإرهاق الشديد”، يعد الاستجابة لطلب هيئة دفاع المهداوي، التي طالبت بـ”منح القضية مهلة إضافية”.
وأوضح المهداوي في تصريح قدمه للصحافة، عقب خروجه من الجلسة، أنه انتظر لمدة ساعتين، أي من الثالثة، رغم مرضه وشعوره بالعياء الشديد، وأن الجلسة عرفت حضور هيئة الدفاع عنه، إلى جانب عدد من الداعمين والمتضامنين، مبرزا أنه تلقى اليوم استعداءا من قبل الشرطة، يتعلق بشكايتين جديدتين، قائلا: “هذه خامس شكاية يتقدم بها وزير العدل؛ عبد اللطيف وهبي ضدي”.
وكان قد نشر حميد المهداوي، قبل ساعات تدوينة في حسابه على الفايسبوك، قال فيها: إنه “خرج للتو من مخفر الشرطة…شكايتان جديدتان من وزير العدل وهبي”، مبديا استغرابه من “تزامن” ذلك مع مثوله أمام المحكمة، مضيفا أن الهدف من ذلك هو “الضغط على القاضي السعداوي ومن معه من مستشارين”.
https://www.facebook.com/100001798181343/posts/pfbid0D213qEeMhHrDctBeJCsqLN14NRmoqSh7DSmivCiLKjXEHf2bv1dfxCXokhBEotqjl/?app=fbl
وأضاف: “شكايتان تسلمتهما اليوم فقط عند الساعة الثانية عشر زوالا… وقبلها قرار للجنة المعينة من قبل أخنوش أصدرته يوم 17 أبريل بخصوص عبارة (سلگوط”)، قررت بموجبها سحب بطاقتي الصحافية لمدة سنة، ولم تبلغني به إلا يوم 19 ماي الجاري… ثم مسطرة ثانية من نفس اللجنة تقضي بعدم تجديد بطاقتي الصحافية”.
وواصل: “يوم 21 ماي المحكمة الإدارية تؤيد قرار لجنة الحكومة، دون أن تخرج الملف من المداولة لعرض الوثائق الجديدة التي قدمتها لها على المدعى عليها وهي لجنة الحكومة، كل هذا والقاضي السعداوي والمستشارين معه في الهيئة يتابعون هذه القرارات والشكايات إلى جانب حملة مسعورة تخوضها ضدي صفحات ومواقع مشبوهة…”.
وتجدر الإشارة إلى أن المهداوي متابع بتهم بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من أجل التشهير بالأشخاص، والقذف، والسب العلني، كما كان قد تم الحكم عليه ابتدائيا بالسجن لمدة سنة ونصف حبسا نافذا، مع تعويض مدني لفائدة وزير العدل قدره 150 مليون سنتيم.
وجدير بالذكر أيضا أن محكمة الاستئناف بالرباط، كانت قد أجلت، يوم الإثنين 20 ماي الجاري، النطق بالحكم في حق مدير نشر موقع “بديل”، لمدة أسبوعي إضافي، وحددت اليوم الإثنين 26 ماي الجاري موعدا لهذه الجلسة، التي طالها التأجيل أيضا بسبب إرهاق المهداوي الشديد.

