ذكر بيان للمكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بمراكش أن “البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة المدينة سيدي يوسف بن علي بمراكش، يونس بنسليمان، يواجه تُهَمًا جنائية خطيرة تتعلق بتبديد أموال عمومية، واستعمال محرر رسمي مزوَّر، وتلقي فائدة في عقد، وذلك في الملف المعروض أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش تحت عدد 5/2623/2025، كما يخضع البرلماني لتدابير المراقبة القضائية، رفقة مسؤولين آخرين متورطين في القضية نفسها”.
وحسب بيان الجمعية، فإن البرلماني بنسليمان يُتابَع في هذا الملف على خلفية شبهات فساد شابت صفقة بناء المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية بمراكش، والتي كانت موضوع شكاية سابقة قدمتها الجمعية إلى الوكيل العام للملك، وقد قامت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بإنجاز بحث شامل بشأنها، في إطار تحقيق أوسع يتعلق بتبديد العقار العمومي.
وتشير معطيات الجمعية إلى “أن المعني بالأمر سبق أن صدر في حقه حكم بالإدانة ابتدائيًا واستئنافيًا، في قضية غسل الأموال، مما يُضيف ثقلًا قضائيًا إلى مساره، ويطرح تساؤلات حول استمراره في ممارسة مهامه التمثيلية والتشريعية”.
وتأتي هذه المعطيات تزامنًا مع تقديم بنسليمان شكاية مباشرة ضد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، وهي الخطوة التي اعتبرها المكتب الجهوي للجمعية بمراكش “مناورة مكشوفة تهدف إلى ترهيب المُبلِّغين عن الفساد، وصرف الأنظار عن المتابعات القضائية التي تلاحقه، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات”.
وأكدت الجمعية أن “المشروع الذي تندرج ضمنه صفقة المحطة الطرقية، مراكش الحاضرة المتجددة، يتطلب تحقيقًا قضائيًا معمقًا حول الصفقات المرتبطة به، واحترام مبادئ الشفافية والنزاهة”، مطالِبة بـ”إسناد المهمة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتحريك المتابعات ضد كل من ثبت تورطه”.
وتساءلت الجمعية “عن غياب تقارير رقابية منذ سنة 2012 تخص مجلس جهة مراكش آسفي، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الاغتناء غير المشروع وسط بعض المسؤولين”، داعية إلى “كشف نتائج الأبحاث القضائية في ملفات فساد أخرى، منها فضيحة كوب 22، وقضية أملاك الدولة، وملف جامعة ابن زهر بأكادير، وقضية جماعة العيون المرسى”.

