أعلنت تنسيقية “الكرامة” لحاملي الشهادات عن استئناف اعتصامها اليومي المفتوح أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. ابتداء من يوم الاثنين 13 يوليوز 2026. مؤكدة أن هذه الخطوة ستظل متواصلة إلى حين الاستجابة لمطلبها المتمثل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية. أو إيجاد بدائل مناسبة لتسوية ملف أعضائها.
وقالت التنسيقية، إن قرار العودة إلى الاعتصام جاء بعد ما وصفته بـ”استنفاد الجهات المسؤولة مختلف مبررات التأجيل والتسويف”. معتبرة أن غياب أي حل عملي أو منصف دفع أعضاءها إلى مواجهة “مصير مجهول بين البطالة المزمنة وحياة تستنزف أعمارهم”. محملة الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع. نتيجة استمرار ما اعتبرته سياسة التجاهل والمماطلة في التعاطي مع الملف.
وأضافت التنسيقية أن سنوات الانتظار الطويلة، وما رافقها من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية. جعلت أعضاءها يعتبرون أن جميع مسارات الحل الممكنة قد استنفدت. وأن استمرار الوضع الحالي دفعهم إلى استئناف الاحتجاج والانفتاح على “كل الأشكال التصعيدية” التي سيتم الإعلان عنها لاحقا.
وأكد صديق محمد، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات، أن المطلب الأساسي للتنسيقية يتمثل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية أو اعتماد بدائل تنهي الملف. مشيرا إلى أن التنسيقية تخوض منذ نحو سنة ونصف سلسلة من الأشكال النضالية للمطالبة بتسوية وضعيتها.
وأوضح صديق لـ”سفيركم” أن آخر هذه الخطوات تمثلت في اعتصام أمام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. مضيفا أن الاعتصام، حسب تعبيره، كان يتم فضه في كل مرة، سواء باستعمال القوة أو عبر تقديم وعود لم تتحقق.
كما اعتبر أن من بين هذه الوعود الإعلان عن مباراة للمتصرفين قبل شهر رمضان. غير أن المباراة التي تم تنظيمها، وفق قوله، همت قطاع الرياضة بتخصصات محددة. ولم تشمل التخصصات الجامعية. وهو ما اعتبره سببا إضافيا للعودة إلى الاحتجاج.

واتهم عضو التنسيقية السلطات بالتدخل العنيف لفض الاعتصام السابق. قائلا إن المحتجين تعرضوا لإزالة لافتاتهم ووسائل احتجاجهم. وأضاف أن ذلك تزامن مع اقتراب عيد الأضحى. ما دفعهم إلى تعليق الاعتصام مؤقتا والعودة إلى منازلهم قبل اتخاذ قرار استئنافه.
وأكد المتحدث أن التنسيقية ستستأنف اعتصامها ابتداء من 13 يوليوز. مشددا على استمرار الاحتجاج إلى حين تحقيق مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية أو التوصل إلى بدائل مناسبة لحاملي الشهادات.

