أصدرت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب (SNEP-FNE)، بيانا إنذاريا للرأي العام الوطني والتعليمي، محذرة من “تسليع التربوي” و”المقايضة الرخيصة” التي تمارسها بعض السياسات التعليمية، مشددة على أن المدرسة العمومية ليست حقلا للتجارب، وأن كرامة الأستاذ ليست سلعة يمكن التفريط بها.
وأوضحت النقابة استنادا إلى تقرير تحليلي ميداني، أن فرض المنهجيات الجاهزة والبرامج النمطية، يؤدي إلى مصادرة هوية الأستاذ المهنية وتقويض قدراته الإبداعية، مما يحول المدرس إلى مجرد منفذ للبرامج دون أي مساحة للابتكار أو التفاعل مع خصوصيات التلاميذ.
كما كشفت النقابة عن التناقض بين الخطاب الرسمي وميدان العمل، مشيرة إلى الاكتظاظ المهول في الأقسام، وتردي البنية التحتية، وغياب الوسائل الرقمية الأساسية، ما يجعل من الشعارات حول الجودة مجرد واجهة دعائية تخفي الواقع التعليمي الصعب الذي يعيشه الأساتذة والتلاميذ على حد سواء.
ودعت النقابة إلى الوقف الفوري للعبث الإداري وتضخم التقويم، وشجب الشطط في السلطة، خاصة في فرض أوامر خارج أوقات العمل الرسمية، واحتلال الحياة الخاصة للأساتذة عبر تطبيقات التواصل، وهو ما وصفته بـ “المساس الجسيم بالحقوق الدستورية والمهنية للشغيلة التعليمية”.
كما ندد البيان الذي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، بأسلوب تدبير الامتحانات الذي وصفته النقابة بـ “الارتجالي والمربك”، بدءا من التسريبات وتأجيلات غير مبررة، ووصولا إلى فرض تصحيح النقاط خلال العطلة دون منح الزمن الكافي، مما أثر على تكافؤ الفرص ومصداقية التقويم.
واختتمت النقابة بيانها بدعوة كافة القوى الحية والشغيلة التعليمية إلى الاصطفاف الموحد للدفاع عن المدرسة العمومية، مؤكدة أن “الدفاع عن المدرسة العمومية هو دفاع عن سيادة الوطن ومستقبله”. وشددت على أن المدرسة العمومية يجب أن تظل مجانية، ذات جودة، ومتاحة لأبناء الشعب، مع وحدة ومقاومة الشغيلة التعليمية في مواجهة أي سياسات تهدد كرامتها ومهنتها

