وجهت الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، مراسلة إلى رئيس الحكومة تطالب فيها بتسوية الوضعية النظامية والمادية للأطباء البياطرة الأساتذة الباحثين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة. والبالغ عددهم 23 أستاذاً على الصعيد الوطني.
وأوضحت الهيئة في رسالتها التي اطلع عليها موقع “سفيركم” ، أن هذه الفئة تضطلع بمهام علمية وبيداغوجية ومهنية ذات خصوصية. تشمل التدريس النظري والتطبيقي، والتأطير العلمي. والأنشطة السريرية والاستشفائية داخل وخارج الوحدات البيطرية، وما يرتبط بها من أخطار مهنية وصحية.
وأشارت المراسلة إلى أن هؤلاء الأساتذة يضطلعون بشكل حصري بتكوين الأطباء البياطرة في المملكة. مما يضمن إعداد الكفاءات المؤهلة للمحافظة على القطيع الوطني، وضمان السلامة الصحية للمنتجات ذات الأصل الحيواني.
ورغم هذه الأدوار الحيوية، فإن وضعيتهم النظامية الحالية الخاضعة للمرسوم رقم 2.23.546 لا تعكس خصوصية مهامهم الطبية. ولا حجم العمل الذي يقومون به. مقارنة بوضعية الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان الذين يستفيدون من مقتضيات خاصة تراعي أنشطتهم الاستشفائية تورد الرسالة.
كما نبهت الهيئة إلى وجود حيف مادي يطال هذه الفئة. حيث تم رفع الرقم الاستدلالي لولوج سلك الأطباء البياطرة المشتركة بين الوزارات إلى 509. وهو نفس الرقم المعتمد لولوج سلك الأساتذة الباحثين الذين يلجون هذا المسار. بعد تكوين لا يقل عن إحدى عشرة سنة يشمل شهادة الدكتوراه الوطنية.
وأضافت الرسالة أن البياطرة في القطاع العام استفادوا من تعويضات عن الأخطار والبحث. كما صدرت قرارات في عامي 2025 و2026 تمنح تعويضات عن التخصص لفئات مختلفة من البياطرة. بينما ظل الأساتذة الباحثون مستثنين من هذه التسوية رغم مهامهم التأطيرية المتخصصة.
والتمست الهيئة من رئيس الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين الأساتذة الباحثين من التعويض عن التخصص. والتعويض عن الأخطار المهنية. بالإضافة إلى الاستفادة من الأجرة التكميلية الممنوحة للأساتذة المزاولين للأنشطة الاستشفائية.
وشددت الهيئة في ختام رسالتها على ضرورة تحقيق مبدأ المساواة والإنصاف بين كافة الفئات الحاملة لنفس المؤهلات العلمية. والمزاولة لمهام مماثلة صونا لكرامة وحقوق الطبيب البيطري الأستاذ الباحث.

