أطلق تأهل المغرب في مونديال 2026 موجة احتفالات في مدينة لاهاي الهولندية، بعد فوز “أسود الأطلس” على هولندا بركلات الترجيح. لكن مشاهد الفرح تحولت لاحقا إلى تدخل أمني واعتقالات، وفق ما عاينته وكالة فرانس برس.
فرحة مغربية في شوارع لاهاي
شهد حي “شيلدرسفايك”، الذي تقيم فيه جالية كبيرة من أصول مغربية، تجمعات واسعة لأنصار المنتخب المغربي. وخرج مشجعون إلى الشوارع حاملين الأعلام المغربية، فيما تعالت أصوات منبهات السيارات وانفجرت المفرقعات وسط أجواء احتفالية.
احتشد مئات المشجعين عند تقاطع طرق داخل الحي، واحتفلوا مع سائقي السيارات المارة. وذهب بعضهم إلى حد القفز فوق السيارات، في مشهد عكس قوة التفاعل مع تأهل المغرب في مونديال 2026.
تدخل أمني بعد ساعة من الاحتفالات
تغيرت أجواء الاحتفال بعد نحو ساعة، عندما تدخلت شرطة مكافحة الشغب لتفريق الحشود. واستعملت الشرطة خراطيم المياه، كما نفذت تدخلات بالعصي لإبعاد المحتفلين عن الشوارع.
عاين صحافيو وكالة فرانس برس توقيف نحو 12 شخصا. وأقدمت الشرطة على طرح عدد من الشبان أرضا، بعدما ضربتهم على أرجلهم بالعصي، قبل تكبيلهم ونقلهم في عربات أمنية.
لاحقت عناصر شرطة على دراجات هوائية شبانا داخل الشوارع المجاورة. ولم تسجل الوكالة، في المقابل، وقوع أضرار كبيرة خلال هذه الأحداث.
وجوه مغطاة وصمت أمام الإعلام
رفض عدد كبير من الحاضرين الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام. كما ظهر كثيرون في الشوارع وهم يضعون أقنعة أو يخفون وجوههم، بالتزامن مع انتشار الشرطة في محيط الاحتفالات.
وانتهت المباراة التي جرت في مونتيري بالتعادل 1-1 بعد التمديد، قبل أن يحسم المغرب التأهل عبر ركلات الترجيح. وسجل إسماعيل الصيباري، لاعب أيندهوفن الهولندي، الركلة الحاسمة بعد سلسلة من المحاولات الضائعة من الجانبين.
منح هذا الهدف المنتخب المغربي بطاقة العبور، بينما ترك الفوز أثرا مباشرا في شوارع لاهاي، حيث اختلطت فرحة التأهل بتدخلات أمنية واعتقالات داخل أحد أبرز أحياء الجالية المغربية في هولندا.

