خبير لـ’’سفيركم’’: أشغال الترميم تشوه سور تارودانت ونطالب بتدخل الجهات المسؤولة

سور تارودانت

عاد سور تارودانت، من جديد لإثارة الجدل بين الفعاليات المدنية بالمدينة، حيث طالبت الأخيرة بضرورة وقف أشغال الترميم التي تتم حاليا، بسبب غياب المعايير العلمية الموصى بها.

وفي سياق متصل، قال الباحث في التاريخ والتراث، نور الدين صادق، إن ’’إصلاحات سور تارودانت، تتم بطريقة عشوائية، ويتم إطلاق طلبات عروض عادية من قبل المؤسسات الوصية، وهذا خطأ، حيث يجب أولا أن يتم وضع معايير خاصة بالمقاولات التي سيتم منحها ترميم بناية تاريخية، وتعيين مختصين لهم من التجربة ما يكفي للتعامل مع مثل هذه المآثر التاريخية التي يتم تشويهها من قبل أشخاص لا علاقة لهم بالتاريخ أو التراث”.

وأوضح صادق في حديثه لموقع “سفيركم”، أن ’’المادة المستعملة في بناء السور، تختلف تماما عن ما يتم استعماله من الشركة المكلفة حاليا بعملية الترميم”، مؤكدا أن ’’الشركة النائلة للصفقة تقوم باستعمال الطوب المصنوع من التراب المضغوط، لتدعيم أساسات أسوار تارودانت، وهي المواد التي لم تستعمل أبدا لتدعيم الأسوار لا قديما ولا حديثا، كما أن التجارب العلمية تشير إلى أن الأسوار يتم تدعيمها من نفس مواد بنائها”.

وأشار الباحث في التاريخ والتراث، إلى أن ’’الترقيعات التي تمت على سور تارودانت منذ مدة، حولته إلى ما وصفه بلعبة شطرنج بسبب اختلاف المواد المستعملة من قبل الشركات النائلة للصفقات والمهندسين المشرفين على العملية، مما أدى إلى تشويه المعلمة التاريخية لتارودانت”. على حد تعبيره.

ولقت نور الدين صادق، إلى مبادرة في إطار التعاون اللامركزي بين بلدية تارودانت، وبلدية رومانس الفرنسية، انبثقت منها لجنة من الخبراء، كان هو من ضمنهم.

وفي هذا الصدد قال: ’’حددنا من خلال اللجنة الشروط التي يجب أن تتوفر في إعادة ترميم السور، عبر ورقة تمت مناقشتها مع عدد من القطاعات المعنية، كالمجلس البلدي وخلية التعمير بعمالة تارودانت ووزارة السكنى والوكالة الحضرية، وكل الأطراف المعنية، إلا أن أنه لم يتم العمل بها وتم وضعها في الرفوف ونسيانها”.

وشدد على أن ’’المشكل هو تعدد المتدخلين، حيث يمكن لمؤسسة الجهة أو العمالة أو المجلس الجماعي، إطلاق مشاريع عروض لترميم السور بشروط المؤسسة دون تنسيق، وهنا يمكن دور المجلس الجماعي في تنسيق العملية والإشراف على كل الأشغال، إلا أن الأخير لا يتوفر مع الأسف على مكتب خاص بالتراث للقيام بالمهمة”.

وأكد على أن الهيئات المدنية المهتمة بالتراث التاريخي للمدينة، سبق لها أن راسلت جميع المؤسسات، إلا أنها لم تتلق أي إجابات واضحة بهذا الخصوص، مطالبا بضرورة ’’وقف جميع الأشغال إلى حين الموافقة على المعايير العلمية لترميم معلمة تحمل بين طياتها تاريخ المدينة وحاضرها”.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

المغرب يُرسل 40 طنا من المواد الطبية إلى قطاع غزة بتعليمات من الملك

طقس

استمرار الطقس الحار في جل مناطق المملكة

 الحسين بويعقوبي لـ”سفيركم”: طقس بوجلود هو نشاط فرجوي ويحمل خطابا نقديا

الدراجات المائية.. “خيار آخر” للمهاجرين غير النظاميين للوصول إلى أوروبا من المغرب

مندوبية التخطيط: مستوى الفقر بالمغرب ارتفع بين 2019 و2022 والفوارق الاجتماعية زادت