باتت أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026، الذي ستحتضنه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مصدر توتر حقيقي بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والكونغرس الأمريكي، بعد أن بلغت تذكرة الدرجة الأولى قرابة 11 ألف دولار، في ارتفاع يصفه المنتقدون بـ”الفضيحة” التي تُحوّل الحدث الأكبر في كرة القدم إلى امتياز للأثرياء.
“أرقام تُربك الجمهور.. وتُشعل الجدل”
كشفت تقارير أمريكية صادرة اليوم السبت أن “فيفا” رفعت سعر تذكرة الفئة الأعلى لنهائي مونديال 2026 إلى 10,990 دولارًا، بعد أن كان السقف المُعلن في مرحلة سابقة يبلغ 8,680 دولارًا. والأكثر لافتًا أن هذا السعر يمثل ستة أضعاف تقريبًا مما دفعه المشجعون لحضور نهائي قطر 2022.
أما تذاكر الفئة الثانية فبلغت 7,380 دولارًا، فيما وصلت الفئة الثالثة إلى 5,785 دولارًا، وذلك في إطار نظام تسعير ديناميكي يعتمده الاتحاد مرتبطًا بمنطق العرض والطلب.
“فوضى تقنية فوق الأزمة السعرية”
زاد من حدة الغضب الشعبي أن إعادة فتح منصة البيع الرسمية رافقتها أعطال تقنية واسعة، واضطر كثير من المشجعين للانتظار لساعات طويلة أمام شاشاتهم، ليكتشفوا في نهاية المطاف أن الأسعار ارتفعت بشكل إضافي مقارنة بما كان معلنًا.
“الكونغرس يتدخل”
لم تبقَ الأزمة في دائرة الجمهور وحده؛ إذ وقّع عشرات من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة رسمية موجهة إلى “فيفا”، حذّروا فيها من أن هذه الأسعار تُقصي شرائح واسعة من الجماهير الشعبية، مؤكدين أن البطولة التي تُقام على الأراضي الأمريكية ينبغي أن تكون في متناول الأمريكيين أنفسهم.
“فيفا” تتمسك بموقفها”
في المقابل، دافع الاتحاد الدولي عن سياسته السعرية، محتجًّا بحجم الإقبال غير المسبوق على التذاكر، مؤكدًا أن العائدات المُحققة ستُوجَّه نحو تمويل برامج تطوير كرة القدم على المستوى العالمي. وكان “فيفا” قد أعلن سابقًا عزمه توفير تذاكر مخفضة لجماهير المنتخبات المشاركة، باستثناء مباريات نصف النهائي والنهائي.

