كشفت معطيات ميدانية واردة ضمن تقارير رفعتها سلطات إقليمية إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية عن معطيات خطيرة بخصوص حفر آبار غير قانونية، وشبهة استغلالها انتخابيا.
وأشارت التقارير إلى تورط منتخبين ورجال سلطة، بعدد من الجماعات القروية والحضرية، يملك بعضهم بشكل مباشر شركات لحفر الآبار والأثقاب المائية، تنشط داخل جماعات يشاركون في تسييرها.
وكانت قد باشرت لجان تابعة لوزارة الداخلية تحقيقات ميدانية مكثفة في جهتي الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي، تستهدف منتخبين محليين، مقاولين، وشخصيات نافذة بعدد من الجماعات، يشتبه في قيامهم بربط غير قانوني لتحويل مياه وكهرباء لفائدتهم.
وجدير بالذكر أن هذه التحقيقات، قد جاءت بتعليمات مباشرة من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إثر تقارير متتالية حول سرقة المياه والكهرباء في مناطق تعاني من ندرة حادة بفعل الجفاف.
وأوضحت مصادر متطابقة أن المستهدفين من هذه العمليات هم منتخبون ومسؤولون محليون وأصحاب نفوذ، قام بعضهم على عجل بتفكيك تجهيزات الضخ السري والربط غير المشروع قبل وصول اللجان، خوفا من التعرض للعقوبات.
التقارير المرفوعة من السلطات المحلية إلى وزارة الداخلية حذّرت من استغلال غير قانوني للمياه في أنشطة فلاحية وصناعية، وكشفت عن انتشار آبار غير مصرح بها وربط مستودعات صناعية تعود لمنتخبين بشبكتي الماء والكهرباء خارج الأطر القانونية.
ويواجه بعض الرؤساء ونوابهم خطر العزل من مناصبهم في ختام هذه التحقيقات، التي قد تفضي أيضا إلى متابعة قضائية، في حال ثبوت تورطهم في شبكات البناء العشوائي وحفر الآبار والربط غير القانوني.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً للمنشور رقم 1937 الصادر عن وزير الداخلية، الرامي إلى ترشيد استهلاك المياه خلال فترة الجفاف المستمرة، حيث وجّه والي جهة الدار البيضاء–سطات عمال الأقاليم المجاورة إلى وضع حد لهذه الممارسات المخالفة.

