تشهد كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حالة من التذمر والجدل، وذلك عقب تعيين مهدي يسف مديرا إقليميا بكل من الجديدة وسيدي بنور. في خطوة اعتبرها عدد من المتابعين غير منسجمة مع مسار التدرج الإداري المعمول به داخل الوظيفة العمومية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن المعني بالأمر لم يمض سوى فترة وجيزة منذ التحاقه بالقطاع. حيث لم يكمل سوى سنة واحدة بعد نجاحه في مباراة متصرف من الدرجة الثانية. قبل أن يسند إليه منصب تدبير مديرية إقليمية. هذا المسار السريع أثار تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في التعيين في مناصب المسؤولية. ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطر الإدارية.
وعبّر متابعون للشأن المهني داخل القطاع عن استغرابهم من هذه الوتيرة المتسارعة في الترقّي. خاصة في ظل ما يتداول حول وجود علاقة بين مهدي يسف وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي. إضافة إلى انتمائهما لنفس الحزب السياسي. وهو ما دفع البعض إلى طرح فرضية تغليب الاعتبارات الحزبية على حساب الكفاءة المهنية.
وامتدت الانتقادات كذلك إلى نتائج مباراة التوظيف التي من خلالها تمكن المعني بالأمر من الولوج للقطاع كمتصرف من الدرجة الثانية. حيث أثيرت شكوك حول استفادة مقربين من نفس التوجه الحزبي. مما زاد من حدة الانتقادات وفتح نقاشا أوسع حول نزاهة المباريات العمومية وشفافية مساطر الانتقاء.

