أفاد تقرير جديد للبنك الدولي بوجود تفاوت حاد في فرص التعليم بين الفتيات في المناطق الحضرية ونظيراتهن في المناطق القروية بالمغرب، حيث تلتحق 91% من الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 15 و17 سنة بالمدارس في المدن، مقابل 39% فقط في القرى.
وأوضح هذا التقرير الصادر عن البنك الدولي بعنوان: “المساواة بين النساء في المغرب الكبير: مكاسب حديثة وفجوات قائمة”، أن الفتيات في المناطق الريفية ينقطعن عن التعليم الثانوي، إذ يبلغ معدل الانقطاع عن الدراسة في هذه الفئة 16.8%، مقابل 4.8% فقط في المدن، ما يعكس تفاوتا واضحا في مواصلة التعليم بين الوسطين الحضري والقروي.
وأظهرت بيانات مؤشر رأس المال البشري لسنة 2020 أن الفتيات في المغرب يحققن نتائج أفضل من الفتيان في مخرجات الصحة والتعليم، إذ سجلت الفتيات 0.52 نقطة مقابل 0.49 للفتيان، في مؤشر يقيس مدى استعداد الطفل للحياة من خلال مستوى التعليم المتوقع وصحة البقاء.
وسجل هذا التقرير، الذي نشر في الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك الدولي، تراجعا في جودة التعليم رغم ارتفاع نسب التمدرس، حيث كشفت بيانات سنة 2021 أن 60% من الأطفال في سن العاشرة غير قادرين على قراءة وفهم نص بسيط.
وفيما يتعلق بمستوى التعليم العالي، ذكر التقرير أن المرأة المغربية تبصم على حضور وازن في المجالات العلمية، إذ بلغت نسبة الخريجات في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) نحو 45% من مجموع خريجي هذه التخصصات لسنة 2017.
وفي سياق متصل، لفت البنك الدولي إلى أن مشاركة المرأة في سوق العمل بالمغرب ما تزال محدودة، ولم تتجاوز 20% سنة 2023، مسجلة بذلك تراجعا قدره خمس نقاط مئوية مقارنة بسنة 2000، مضيفا أن نسبة 37% من النساء العاطلات عن العمل في سنة 2017، كانت بحوزتهن شهادات جامعية.
وتعمل نحو نصف النساء النشيطات في المغرب في قطاع الزراعة، في أعمال موسمية يطبعها انخفاض الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، أما في مجال ريادة الأعمال، فتظل النسبة منخفضة، إذ لم تتجاوز 16% سنة 2022، كما أن الشركات التي تديرها نساء تحقق أرباحا أقل بثلاثة أضعاف ونصف مقارنة بتلك التي يديرها الرجال.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن نسبة 72% من الرجال في المغرب ترى أن الدور الأساسي للمرأة هو رعاية الأسرة، وهو ما قد يشكل عائقا إضافيا أمام انخراط النساء في الحياة الاقتصادية.

