في سياق الاستعدادات المتسارعة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يواصل حزب العدالة والتنمية استكمال مسطرة تزكية مرشحيه عبر مختلف الدوائر، في عملية تنظيمية تعكس توازنا بين المقترحات المحلية والحسم المركزي.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة للحزب عن تزكية 40 لائحة انتخابية، في انتظار استكمال البت في باقي اللوائح، وسط نقاش داخلي يواكب هذه المرحلة الحاسمة.
وتعليقا على هذه التزكيات، وخاصة قضية تأخر الحسم في الدوائر الأخرى، قال عبد العزيز أفتاتي القيادي في الحزب، إن الأمر يعود أساسا لضيق الوقت. إذ يصعب الحسم في أزيد من 90 لائحة محلية خلال اجتماع واحد.
وأوضح أفتاتي في تصريح لموقع “سفيركم” أن النتائج التي تم الإعلان عنها مؤطرة بالمسطرة التنظيمية. التي أقرها المجلس الوطني، والتي تقوم على مقاربة تشاركية بين الجموع المحلية الانتخابية التي تقترح، والأمانة العامة التي تحسم في التزكية النهائية.
مبدأ “الترشيح الجماعي”
كما أشار القيادي المثير للجدل، إلى أن الحزب يعتمد في الغالب على مخرجات الجموع الترشيحية على مستوى الأقاليم. كما اعتبر أن المسؤولية داخل الحزب تقوم على مبدأ “الترشيح الجماعي”، من طرف المناضلين والمناضلات. وليس على ترشيحات فردية. مشددا على أنه وحسب ما اطلع عليه، أن مختلف مراحل العملية على المستوى الإقليمي مرت في أجواء شفافة ونزيهة. وقد عكست قيم التعاون والتجرد داخل التنظيم.
وأضاف أفتاتي أن هناك انسجاما واضحا بين المناضلين والمؤسسات المعنية بعملية فرز المرشحين. سواء الجموع الانتخابية أو الأمانة العامة. وهو ما من شأنه أن يعزز التعبئة السياسية للحزب خلال هذه المرحلة.
كما اعتبر أن هذه التعبئة تأتي في سياق ما وصفه بـ”مواجهة السلطوية والفساد”. والدفع نحو تكريس الاختيار الديمقراطي بالمغرب. ومناهضة الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وشدد القيادي ذاته على أن مشاركة الحزب في الانتخابات، لا ترتبط بالسعي إلى مواقع أو مكاسب ظرفية. بل تندرج ضمن رؤية “رسالية” تهدف إلى إعادة إحياء المسار الديمقراطي. الذي يرى أنه عرف تراجعا منذ انتخابات 2021. معتبرا أن المرحلة الحالية تندرج ضمن استعادة دينامية ما بعد حراك فبراير 2011. ومواجهة ما أسماه بـ”التجريف النكوصي” الذي طال الحياة السياسية.

