لم تهدأ الانتقادات التي أثارتها التهنئة الصادرة عن نادي الوداد البيضاوي بمناسبة عيد الشباب، بعدما اعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومنخرطين بالنادي أن الصياغة والأسلوب لا يليقان بالمناسبة والمقام الملكي.
وجاء في التهنئة، التي صدرت بعنوان “تهنئة ملكية سامية”، عبارة أثارت الاستغراب، إذ جاء فيها:
“بمناسبة عيد الشباب الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى الثانية والستين لميلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله”، ما اعتبره البعض خطا فادحا، إذ اعتبر عيد الشباب وعيد ميلاد الملك مناسبتين مختلفين، والحال أن عيد الشباب هو احتفاء أصلي بعيد ميلاد الملك وليس صدفة.

واستنكر بعض منخرطي النادي هذا المستوى، حيث كتب عبد الرحيم الوزاني: “ما هذا المستوى يا (فخامة)؟ واش كا تعرف العلم؟ – كا نعرف نزيد فيه!”، في إشارة إلى التدهور في جودة البلاغات الرسمية للنادي مقارنة بالماضي.
وتعكس هذه الأخطاء الفجوة بين الأجيال في تحرير البلاغات، خصوصا بعد رحيل الأستاذ الفاضل المعطي واريث، الكاتب العام السابق للنادي، الذي تميز بكفاءته اللغوية والثقافية، وقدرة عالية على تحرير المراسلات الرسمية بالفرنسية، مما كان يمثل معياراً صارما للجودة داخل النادي.
أما اليوم، فيشغل مكانه فريق تحرير جديد، ما أدى بحسب بعض المراقبين إلى “تدحرج مستوى تحرير البلاغات إلى الحضيض”، وظهور صياغات فيها خلط بين المناسبات الرسمية واللغة الأدبية الصحيحة، كما في التهنئة الأخيرة التي وصفت بـ”السامية” رغم كونها صادرة عن النادي وليس عن الديوان الملكي.
وكتب بعض المتابعين أن احترام اللغة والقواعد الأدبية أمر ضروري في البلاغات الرسمية، وأن أي تجاوز أو إهمال قد يضر بسمعة النادي ووقاره، داعين إدارة النادي إلى مزيد من التدقيق والاستشارة قبل نشر أي نصوص رسمية.

