خطوة جديدة تستهدف إدماج الوسط الجامعي في جهود تخليق الحياة العامة. حيث تقرر إدراج وحدة متخصصة للبحث في السياسات العمومية للنزاهة والوقاية من الفساد ضمن أسلاك التكوين بجامعة محمد الأول بوجدة، في انتقال من المعالجة القانونية الصرفة للظاهرة إلى مقاربتها كنسق اجتماعي وثقافي.
شراكة أكاديمية لمواجهة الرشوة
ووقع محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول. اتفاقية تعاون ترسم إطاراً مؤسساتياً لإدماج قيم الشفافية في التكوين الأكاديمي.
كما تأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل الاستراتيجية الخماسية للهيئة (2025-2030). وضمن برنامج “منتديات النزاهة في رحاب الجامعة”.
كما تهدف هذه الشراكة إلى إحداث وحدات تكوينية متخصصة في مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه. مع دعم البحث العلمي متعدد التخصصات الذي يربط بين القانون، الاقتصاد، والعلوم الإنسانية. كما تشمل الاتفاقية تنظيم ملتقيات علمية وتحفيز الطلبة على الإنتاج الأكاديمي. عبر جوائز للتميز في قضايا الحكامة.
وحدة للبحث وتوجيه القرار
بموجب هذا الاتفاق، ستحدث جامعة محمد الأول بوجدة وحدة تكوينية في “السياسات العمومية للنزاهة”. غايتها بناء بنيات بحثية قادرة على إنتاج معرفة علمية وتزويد صناع القرار العمومي بحلول مبتكرة. كما ستكون كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة سباقة إلى إدراج هذا التخصص في سلك الماستر. قبل تعميمه على باقي المسالك.
وأكد ياسين زغلول، رئيس الجامعة، الانخراط في هذه الدينامية الوطنية عبر تفعيل الوحدات التكوينية وتنزيل البرامج المشتركة مع الهيئة. من جانبه، اعتبر محمد بنعليلو أن الفضاء الجامعي يظل ركيزة أساسية لترسيخ قيم المساءلة. مبدياً استعداد الهيئة لدعم الأبحاث المبدعة التي يقدمها الطلبة في هذا المجال.
من القانون إلى الثقافة والممارسة
كما تراهن هذه المبادرة على تغيير زاوية المعالجة لظاهرة الفساد، بالتركيز على مدخل التربية والبحث العلمي للاستثمار في وعي النخب المستقبلية. ويسعى برنامج “منتديات النزاهة” إلى خلق استدامة في نشر ثقافة الشفافية. بجعل الجامعة مختبراً للأفكار التي تخدم منظومة النزاهة الوطنية. وتحويلها من شعارات إلى ممارسات مهنية واجتماعية ملموسة.

