جمعية تقدم مقترح قانون لحماية النساء المغربيات من العنف الرقمي

قدمت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، مشروع قانون وصفته بـ “الشامل” بهدف حماية النساء والفتيات من العنف الرقمي، ووضع حد لتشتت النصوص القانونية التي تخص العنف الرقمي ضد النساء وعدم التقائيتها.

وكشفت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في بلاغ صادر عنها توصل به موقع “سفيركم”، أن ظهور نمط جديد من العنف الرقمي كان وراءه التطور المتسارع في المجال الرقمي مع ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وما صاحب ذلك من انتشار سريع للهاتف المحمول وباقي وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.

وتابعت الجمعية أن الإحصائيات والدراسات الوطنية و الدولية، أظهرت أن هذا العنف الرقمي، يستهدف النساء والفتيات بشكل أكبر، مبرزة أنه أضحى مشكلة عالمية تعاني منها جل المجتمعات في العالم وليس فقط المجتمع المغربي، كما أن لها آثار خطيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي سواء تعلق الأمر بالحالات العادية أو خلال الأزمات والكوارث الإنسانية.

وأكد البلاغ أن “جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، كانت سباقة للتنبيه إلى تفاقم ظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات منذ 2016، من خلال عملها الميداني الذي كشف عن بروز أفعال جديدة لهذا العنف تتمثل في التحرش والابتزاز وانتهاك الحياة الخاصة والتشهير، وهي أفعال لم يكن القانون الجنائي يستوعبها بنصوص واضحة، رغم خطورة الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي قد يخلفها على حياة الأفراد أو المجتمعات”.

ولفتت إلى أنه على الرغم من الأهمية الكبيرة التي يكتسيها القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، في إيجاد إطار مفاهيمي متقدم التعريف بأشكال العنف ضد المرأة، بما فيها العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي، إلا أن حصيلة خمس سنوات (أرقام وإحصائيات مجموعة من المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني)، التي جرى فيها تطبيق هذا القانون، عرت عن العراقيل القانونية والمؤسساتية التي تحول دون ولوج الناجيات من العنف الرقمي إلى سبل الانتصاف القضائي.

وذكرت أن أسباب عدم ولوج الناجيات إلى سبل الانتصاف القضائي، تعود إلى عدم تعريف العنف الرقمي عموما، والعنف الرقمي ضد النساء و الفتيات على وجه الخصوص، وتشتت النصوص القانونية المتعلقة بجرائم الفضاء الرقمي بين عدة مواد قانونية موزعة على عدد من القوانين والتعديلات الجزئية التي تعرض لها القانون الجنائي، بالإضافة إلى صعوبة مواكبة المهنيين والمهتمين بمحاربة ظاهرة العنف الرقمي للترسانة القانونية القائمة، وعدم دقة التعاريف وعدم تجريم كافة أفعال العنف الرقمي، الأمر الذي ينعكس على العمل القضائي من خلال تفاوت المحاكم في تكييف عدد من الأفعال، مما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب أحيانا أو اصدار عقوبات مخففة في حقهم.

وذكرت أيضا أن أسباب عدم الانتصاف القانوني في حق النساء والفتيات، تعزى كذلك لإمكانية تجريم الناجيات من العنف الرقمي في حالة لجوئهن إلى التبليغ، وغياب مقتضيات قانونية تشجع على التبليغ على جرائم العنف الرقمي، ثم غياب تفعيل تدابير تراعي السرية والخصوصية والحماية للناجيات من العنف الرقمي، وكذا إخضاع العنف الرقمي إلى المقتضيات الاجرائية العامة بشكل يراعي خصوصية هذه الجريمة وآثارها النفسية على الضحايا، ناهيك عن عدم استحضار مسؤوليات مزودي الخدمات وشركات الاتصال، وتغييب دور التعاون الدولي في التصدي لجرائم العنف الرقمي خارح الحدود، وتغليب المقاربة الأمنية على المقاربة الحقوقية والحمائية في الوقاية من جرائم العنف الرقمي.

وأكدت أنه “انطلاقا من هذا التشخيص الميداني الذي يقف على خطورة تفاقم ظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وضعف استجابة النظم القانونية والمؤسساتية للتصدي لها، اختارت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تتويج عملها الترافعي بإعداد وتقديم مقترح قانون شامل لحماية النساء والفتيات من العنف الرقمي، يسهل على المهنيين الرجوع إليه عند التطبيق ويضع حدا لتشتت النصوص القانونية الموجودة وعدم التقائيتها”.

وخلصت الجمعية إلى الإشارة إلى أن مقترح هذا القانون يشتمل على ديباجة توضح السياق العام، وأهداف تقديم مقترح القانون ومرتكزاته ومحتوياته، إلى جانب 40 مادة موزعة على 8 أبواب، تغطي مجموعة من الأبواب، إذ يتعلق الباب الأول: بأحكام عامة، والباب الثاني مخصص للوقاية من العنف الرقمي، فيما يتعلق الباب الثالث بالجانب الزجري، والباب الرابع يخص الجانب المسطري، ثم الباب الخامس؛ الحماية من العنف الرقمي، والباب السادس: جبر الضرر، بالإضافة إلى الباب السابع المتعلق بمسؤولية مزودي الخدمات وشركات الاتصال، فيما يتعلق الباب الثامن بالأحكام الختامية.

مقالات ذات صلة

رغم وقف تنفيذه.. تقرير يرصد معاناة المحكومين بالإعدام بسجون المغرب

رسميا.. الحكومة ترفع ثمن “البوطا” إلى 50 درهما ابتداء من الإثنين

طقس بارد مصحوب بزخات مطرية في مناطق متفرقة بالمملكة

لمحاربة الجرائم الرقمية إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم “إبلاغ”

المديرية العامة للأمن الوطني تطلق منصة جديدة للتبليع عن الجرائم الرقمية

حيار: برنامج “جسر” يركز على “التربية الوالدية” للأسرة

طقس حار نسبيا مع توقعات بتساقطات مطرية متفرقة بالمملكة

جامعة محمد الخامس

تصنيف دولي يضع جامعة محمد الخامس ضمن الأفضل قارياً ودولياً

الإعدام

تقرير يكشف آثار عقوبة ’’الإعدام’’ على المحكومين وذويهم بالمغرب

ذكرى 16 ماي.. أحداث أليمة صنعت منظومة أمنية مغربية متطورة

مزور: المغرب اختار الانتقال إلى السرعة القصوى في مجال الطاقات المتجددة

طقس حار نسبيا مع توقعات بسقوط أمطار ضعيفة بالمملكة

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)