كشف عبد الكريم الشافعي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن وجود فرق شاسع بين أسعار البيع بالجملة وأسعار البيع بالتقسيط، متحدثا عن هاجس تحقيق أرباح كبيرة وغير معقولة لدى بعض التجار.
وأوضح في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن العدس، على سبيل المثال، يتوفر في أسواق الجملة بثمن سبعة دراهم للكيلوغرام الواحد، فيما يصل سعره إلى حدود 16 درهما عند البيع بالتقسيط.
وينطبق الأمر ذاته على الفول والزيتون وغيرهما من المواد الغذائية التي تباع للمستهلك بأسعار مضاعفة مقارنة بسعرها في الجملة.
وربط الشافعي سبب هذا “التسيب” في الأسعار بقانون حرية الأسعار والمنافسة، الذي يخول للتاجر تحديد السعر الذي يراه مناسبا، شريطة إشهاره وهو ما يستغله، بحسب تعبيره، بعض “تجار المناسبات”، الذين يبررون الزيادات غير المعقولة بكون القانون يتيح لهم تحرير الأسعار.
وأضاف عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تتمة تصريحه لـ”سفيركم”، أن المستهلك يعد فاعلا أساسيا في معادلة السوق، إذ تؤثر طريقة تبضعه، خاصة في ظل الإفراط والاقتناء المفرط عن المستهلك المغربي على توازن العرض والطلب، الأمو الذي ينعكس مباشرة على مستوى الأسعار.
ودعا في هذا السياق إلى تبني ثقافة استهلاكية واعية تقوم على الاعتدال وترشيد النفقات، خصوصا خلال شهر رمضان.
وأشار الشافعي إلى أن مظاهر التبذير والإسراف تتجلى بوضوح في كميات الطعام ترمى يوميا في حاويات الأزبال، رغم كونها صالحة للاستهلاك.
وأكد أن الأسعار غالبا ما تعرف تراجعا تدريجيا بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان، داعيا المستهلكين إلى التبليغ عن الاختلالات وحالات الغش والتدليس عبر الاتصال بالرقم الأخضر 5757، الذي وضعته وزارة الداخلية لهذا الغرض، أو عبر التواصل مع جمعيات حماية المستهلك.

