حيار: المغرب قطع أشواطا كبيرة في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

عواطف حيار

قالت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إن المغرب قطع أشواطا كبيرة، في مجال تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بفضل التموقع المهم لهذه الحقوق في السياسات العمومية.

وأكدت عواطف حيار، أمس الجمعة بمدينة الرباط، في كلمتها خلال افتتاح أشغال الجمع العام العاشر للاتحاد الإفريقي للمكفوفين، الذي عقد بحضور الأميرة للا لمياء الصلح، التي ترأس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، أن “هذا التقدم تم ترسيخه في مختلف التشريعات التي تهم هذه الفئة، لا سيما القانون الإطار رقم 97.13، المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، فضلا عن إصدار العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.

وتابعت نفس المتحدثة، أن الملك محمد السادس، يولي عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، مستحضرة خطاب افتتاح البرلمان في 13 من أكتوبر الجاري، الذي أكد فيه أن نظام تعميم الدعم الاجتماعي، قد تم توسيعه وتفعيله، ليغطي فئة الأطفال في سن التمدرس والأطفال في وضعية إعاقة، وهو الأمر الذي يترجم حرص الملك على ترسيخ وبث قيم التضامن المغربية.

وواصلت الوزيرة بالقول إن “برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، يأتي في إطار مواصلة ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لجميع المغاربة، استنادا على نظام الاستهداف، الذي يتيحه السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد”.

وأشارت حيار إلى أنه في إطار اشتغال وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، على تقريب خدماتها من المواطنين، لاسيما الأشخاص في وضعية إعاقة، قامت بوضع برنامج “جسر”، الذي يسعى إلى رقمنة وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها.

من جهته، عبر إسماعيل زهو، رئيس الاتحاد الإفريقي للمكفوفين، عن شكره وامتنانه للمغرب، على احتضانه للجمع العام العاشر للاتحاد، مشيرا إلى أن المملكة سبق لها وأن استضافت بعض الفعاليات المهمة لهذا الاتحاد، من قبيل الجمع العام سنة 2008 بالدار البيضاء، كما اعتمد في سنة 2013 معاهدة مراكش، الرامية إلى تسهيل ولوج المكفوفين، وضعاف البصر، والأشخاص الذين يواجهون صعوبات أخرى في قراءة النصوص المطبوعة، إلى المصنفات المنشورة.

وفي هذا الصدد، أبرز المتحدث أن ” تصديق 150 دولة على هذه المعاهدة، كان مبعث ارتياح كبير لكافة المكفوفين وضعاف البصر في أنحاء العالم. وقد بدأت هذه القصة الجميلة بالمملكة المغربية”، مشيرا إلى أن عقد هذا الجمع العام العاشر بالمغرب، تحت شعار “وحدة وتضامن”، يعد بمثابة ضمان لنجاح أشغالها.

من جانبها، نوهت رئيسة الاتحاد العالمي للمكفوفين، مارتين أبيل ويليامسون، بالاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاعتماد معاهدة مراكش، الذي يصادف يوليوز 2023، مشيدة برجوعها إلى المغرب الذي احتضن اعتماد هذه المعاهدة، التي تشكل تقدما كبيرا وملموسا في مجال حقوق المكفوفين وضعاف البصر على المستوى العالمي.

وذكرت أن هذه الذكرى العاشرة، اتسمت بإضافة أكثر من 800 ألف مادة موجهة للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر على المنصة المخصصة، لافتة إلى أهم القطاعات التي تحظى بالأولوية لدى المنظمة، وخاصة تلك المتعلقة بمجالات العمل، والتكنولوجيا، وتنفيذ آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما الاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويسعى هذا الجمع العام، الذي ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بالدرجة الأولى إلى “استلهام واستحضار التجارب الإفريقية والدولية المتميزة، التي يمكن أن تساهم في تحقيق التمكين بمختلف أبعاده لفئة المكفوفين على المستوى القاري”، من أجل تمكينهم من المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم وأوطانهم وقارتهم، وكذلك الانخراط في إدماج هذه الفئة داخل المجتمع.

وتعكس هذه الفعالية، المنعقدة تحت شعار “وحدة وتضامن”، إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، التزام المملكة المغربية الراسخ، من أجل “تعاون جنوب-جنوب تضامني وفعال”، وذلك تحت القيادة المتبصرة للملك.

ويترجم هذا الملتقى كذلك، الإرادة الراسخة للملك لتعميق العلاقات الرابطة بين المغرب والقارة الإفريقية، خاصة في الجانب المتعلق بضمان وتعزيز الحقوق المخولة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصا منهم ذوي الإعاقة البصرية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

المغرب يُرسل 40 طنا من المواد الطبية إلى قطاع غزة بتعليمات من الملك

طقس

استمرار الطقس الحار في جل مناطق المملكة

 الحسين بويعقوبي لـ”سفيركم”: طقس بوجلود هو نشاط فرجوي ويحمل خطابا نقديا

الدراجات المائية.. “خيار آخر” للمهاجرين غير النظاميين للوصول إلى أوروبا من المغرب

مندوبية التخطيط: مستوى الفقر بالمغرب ارتفع بين 2019 و2022 والفوارق الاجتماعية زادت