كشف تقرير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “IFRC”، أن فيضانات إقليم آسفي، التي عرفتها المنطقة يوم الـ14 دجنبر 2025، تسببت في 52 حالة وفاة، مشيرا إلى تضرر منازل حوالي 300 أسرة، إضافة إلى 700 متجر صغير.
وأوضح التقرير الذي اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الإقليم عرف تساقط أمطار غزيرة في وقت قصير ما تسبب في فيضانات مفاجئة، بعدما بلغت ذروة هذه الأمطار حوالي 60 ملم في ظرف ثلاث ساعات، وهو ما تجاوز الطاقة الاستيعابية لشبكات الصرف الصحي، وتسبب في سيول جارفة غمرت عددا من الأحياء السكنية.
وأضاف التقرير أن هذه الأضرار تركزت بشكل خاص في أحياء المدينة القديمة، ولا سيما باب الشعبة وسيدي بوذهب، حيث أدت الفيضانات إلى غرق عدد من المنازل والمحلات التجارية، وتوقف أنشطة اقتصادية محلية، نتيجة هشاشة البنية التحتية وارتفاع الكثافة السكانية بهذه المناطق.
وذكر المصدر ذاته أن هذه الفيضانات تسببت في 52 حالة وفاة، مضيفا أن عدد الإصابات تراوح ما بين 20 و50 إصابة بدرجات متفاوتة، وأن 300 أسرة تعرضت لغمر جزئي أو كلي لمنازلها، كما تضرر حوالي 700 محل تجاري صغير، ناهيك عن تضرر عدد من السيارات.
وأفاد التقرير بأنه جرى إيواء ما مجموعه 46 أسرة بشكل مؤقت في مراكز إيواء جماعية، من بينها فندق “كهرما” بآسفي، بينما لجأت أسر أخرى إلى الإقامة المؤقتة لدى الأقارب أو الجيران.
وفي إطار الاستجابة لهذه الفيضانات، أطلق الهلال الأحمر المغربي، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، عملية تدخل في إطار صندوق الطوارئ للإغاثة من الكوارث (DREF)، تبلغ الميزانية المخصصة لها 351 ألف و736 فرنك سويسري، أي حوالي 4.05 مليون درهم مغربي، وتمتد العملية على مدى ستة أشهر، على أن تنتهي في 30 يونيو 2026.
وتهدف العملية إلى تقديم مساعدات عاجلة لفائدة حوالي 2,800 شخص متضرر من الفيضانات، أي ما يعادل حوالي 700 أسرة، وتشمل هذه المساعدات توفير المأوى والأفرشة والبطانيات وأدوات المطبخ، إضافة إلى المواد الأساسية لإصلاح المساكن المتضررة.
كما تشمل هذه العملية تقديم مساعدات نقدية مباشرة لفائدة 500 أسرة من الفئات الهشة، في صيغة دعم شهري بقيمة 1,000 درهم لمدة ثلاثة أشهر، بهدف التخفيف من الأعباء المعيشية الناتجة عن الكارثة.
ولفت التقرير إلى أنه تم تقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة، إلى جانب تنظيم حملات توعوية حول المخاطر الصحية المرتبطة بالفيضانات، إضافة إلى توزيع مستلزمات النظافة الشخصية، وأدوات تخزين المياه، وحبوب تعقيم المياه، وتنفيذ حملات تنظيف للحد من المخاطر الصحية.
وخلص التقرير بالتأكيد على أن العملية تستهدف بشكل أساسي الأسر التي تعرضت مساكنها للغمر أو فقدت مصادر عيشها، والأسر التي ترأسها نساء، وكبار السن، والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى الأسر التي تضم أطفال صغار أو نساء حوامل ومرضعات.

