في تصعيد جديد أثار موجة من التنديد العربي، أدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، صلاة علنية داخل باحات المسجد الأقصى صباح الأحد، بمناسبة ذكرى ما يسمى بـ”خراب الهيكل” وفق التقويم العبري، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية وانتهاك صارخ للوضع التاريخي القائم في الحرم الشريف.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قاد بن غفير مجموعة من المستوطنين خلال الصلاة، بينما أظهرت مقاطع فيديو تداوَلها نشطاء على مواقع التواصل عشرات الأشخاص وهم يصفقون ويغنون داخل الباحات، ما اعتُبر تحدياً للمكانة الدينية الإسلامية للموقع.
الخطوة قوبلت بتنديد واسع من قبل السلطة الفلسطينية والأردن والسعودية. وشددت وزارة الخارجية الأردنية على “أن لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى المبارك”، معتبرة ما حدث “خرقا فاضحا للقانون الدولي واستفزازا غير مقبول”. فيما أعربت الرياض عن “إدانتها للممارسات الاستفزازية المتكررة من قبل مسؤولي الاحتلال”.
وصرح بن غفير من داخل الحرم قائلا: “كما أثبتنا أنه يمكن فرض السيادة في الحرم، يمكن احتلال غزة”، داعياً إلى القضاء على حركة حماس وتشجيع الهجرة من القطاع، معتبرا أن ذلك هو الطريق لاستعادة الرهائن الإسرائيليين.
يأتي ذلك بينما أعلنت الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لإدارة أردنية، أن عدد المقتحمين للأقصى يوم الأحد بلغ نحو 3969 شخصاً، وهو رقم وصفته بأنه “غير مسبوق”.
الهجوم أثار أيضاً قلقاً في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة التي أودت بحياة أكثر من 60 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في القطاع، مقابل مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر.
الحدث يعكس تصعيداً جديداً في ملف القدس، ويهدد بمزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل رفض عربي وإسلامي واسع لمحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، أحد أقدس المواقع الإسلامية.

