أكد الفنان والكوميدي المغربي حسن الفد، يوم أمس الخميس 27 نونبر الجاري، على هامش تكريمه في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، أنها المرة الأولى التي يعيش فيها تجربة أن يكون موضوع اشتغال أكاديمي، بالنظر إلى القراءات التي تناولت تجربته، داعيا إلى جعل الكوميديا مادة للدراسة الأكاديمية.
وأوضح الكوميدي المغربي حسن الفد، في تصريح قدمه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، خلال ندوة أكاديمية بعنوان: “المشروع الكوميدي للفنان حسن الفد: مقاربات متقاطعة”، شارك فيها عدد من الباحثين والمتدخلين، أن الفنان عادة يشتغل على مجموعة من المواضيع في أعماله، لكنها المرة الأولى التي يكون فيها هو نفسه موضوع اشتغال أكاديمي وعلمي، قائلا: “هذه التجربة أعيشها لأول مرة”.
وواصل أن الاهتمامات السابقة بإنتاجاته اقتصرت فقط على الجانبين التحليلي والنقدي، غير أنها المرة الأولى التي يتم فيها تناول أعماله من زاوية أكاديمية وعلمية، مشيدا بانفتاح جامعة القاضي عياض على التجارب الفنية المحلية المغربية، معبرا عن أمله في أن تكون هذه التجربة ملهمة لباقي المؤسسات الجامعية والأكاديمية الأخرى.
وشدد على ضرورة حضور الكوميديا المغربية في الحقل الأكاديمي كمادة للدراسة، لأنها تجربة فنية وتراكم لعدد من التجارب الجماعية لمجموعة من الفنانين، وموضوع جدير بالبحث والاهتمام سواء على المستوى التقني أو العلمي أو الأدبي، خاصة وأن الفكاهة عمل وصفه بـ “الجاد جدا” رغم أنه غالبا ما يتم ربطه بالهزل.
وبدوره، قال رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، في تصريح مماثل لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إن تكريم حسن الفد يندرج ضمن سلسلة اهتمامات الجامعة بمؤشرات التطور الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي بالمملكة المغربية وما يجري في العالم.
وأضاف أن استضافة حسن الفد تأتي لدراسة وتحليل مساره الفني، بهدف استنتاج سبل النجاح في كل عمل فني، مبرزا أن تقديمه كنموذج في البحث العلمي له تأثير على المجال الأكاديمي والمجالات البحثية الأخرى، خاصة وأن الجامعة تتفاعل في نهاية المطاف مع تساؤلات واهتمامات المجتمع.
وأكد أن الجامعات تحرص على أن تكون لها دراسات علمية وأكاديمية حول الإنتاجات السوسيولوجية والثقافية والعلمية، لا سيما الناجحة منها، للاستلهام منها وتمكين الطلبة من معرفة ما يجري داخل المجتمع وسبل النجاح فيه.

