تقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، بدعوى قضائية، في حق الفاعل التربوي، عبد الوهاب السحيمي، بسبب انتقاده لمدارس الريادة.
ونشر السحيمي تدوينة على صفحته “بالفيسبوك” يتحدث فيها عن خلفيات هذه الدعوى، بعدما امتثل لاستدعاء الشرطة القضائية بمدينة تامسنا هذا الصباح.
وحسب السحيمي فإن موضوع الدعوى همت تدوينات ومقاطع فيديو كان قد نشرها في صفحته “بالفيسبوك” يتحدث فيها عن اختلالات تهم مشروع مدارس الريادة.
وفي هذا السياق عبر السحيمي عن استغرابه من هذه الخطوة، واصفا إياها بـالمؤسفة، خاصة في ظل عدم استهدافه لأي شخص بعينه. واقتصار مداخلاته على مناقشة قضايا تربوية تهم الشأن العام.
كما اعتبر السحيمي في تصريح خص به موقع “سفيركم”، أن لجوء وزارة التربية الوطنية إلى تفويض الوكيل القضائي للمملكة. في مثل هذه الملفات، يثير تساؤلات حول تدبير الاختلاف في الرأي داخل المنظومة التربوية.
وأوضح المتحدث أنه سعى من خلال آرائه إلى لفت انتباه المسؤولين. إلى بعض الإشكالات المرتبطة بتنزيل مشروع “مدارس الريادة”. في إطار حقه في التعبير وإبداء الرأي. معبرا في الآن ذاته عن تخوفه من وجود توجه نحو الحد من الأصوات المنتقدة لهذا الورش الإصلاحي.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش عمومي متصاعد، حول إصلاح المنظومة التعليمية في المغرب. خصوصا مع إطلاق برامج جديدة تراهن عليها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتحسين جودة التعلمات. وعلى رأسها مشروع “مدارس الريادة”. الذي يلقى دعما رسميا مقابل تسجيل بعض التحفظات من طرف فاعلين تربويين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة، الجدل القائم حول حدود حرية التعبير في القضايا التربوية. ودور الفاعلين في تقييم السياسات العمومية. في مقابل حرص المؤسسات الرسمية على حماية مشاريعها الإصلاحية من ما تعتبره “مغالطات” أو “تشويشا”.

