توج الفريق المغربي “Teammate” بالنسخة الثانية من مسابقة Cyber Games بمراكش وتحدي الأمن الرقمي، التي اختتمت أطوارها، الخميس. بعد ثلاثة أيام من المنافسات المخصصة للتحقيقات الرقمية ومكافحة الجرائم السيبرانية.
وجرى تنظيم هذه الدورة، بين 19 و21 ماي الجاري، من طرف مجلس أوروبا والإنتربول، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات. في أول نسخة تحتضنها القارة الإفريقية.
Cyber Games بمراكش يضع إفريقيا ضمن خريطة الأمن الرقمي
ويعكس اختيار مراكش لاحتضان هذه المسابقة، بحسب المنظمين، الاعتراف بانخراط البلدان الإفريقية في جهود مكافحة الجريمة السيبرانية. وبالأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في هذا المجال بين مختلف مناطق العالم.
وأكد فيرجيل سبيريدون، رئيس مكتب برامج الجريمة السيبرانية بمجلس أوروبا، أن الحدث شكّل فرصة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم الرقمية. موجها شكره للسلطات المغربية على احتضان تظاهرة جمعت خبراء في الجريمة السيبرانية والتحقيقات الرقمية من أكثر من 50 بلدا.
وأضاف سبيريدون أن المسابقة أتاحت تقاسم المعلومات وتبادل الخبرات وبناء شبكات مهنية بين المتخصصين. معتبرا أن مثل هذه المبادرات تساهم في دعم الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة الجريمة السيبرانية.
سيناريوهات واقعية لاختبار مهارات التحقيق الرقمي
واشتغل المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، ضمن فرق على سيناريوهات تحقيق واقعية، شملت تمارين عملية لحل المشكلات، وتحديات جماعية مرتبطة بعدة تخصصات في الأمن الرقمي.
وركزت هذه التمارين على مجالات من بينها التحقيق والخبرة الرقمية، وتتبع العملات المشفرة، والاستجابة للحوادث السيبرانية. إلى جانب اختبارات مرتبطة بالإسناد والتعاون بين الفرق.
وشهدت هذه النسخة مشاركة أفضل المرشحين الذين تم اختيارهم من بين نحو 400 مشارك خاضوا مرحلة الانتقاء القبلي عبر الإنترنت. وهو ما يعكس، وفق المنظمين، الاهتمام المتزايد بهذه المسابقة في إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
فوز مغربي يعكس مستوى الكفاءات الوطنية
وأشادت العميد الإقليمي ليلى زوين، رئيسة مصلحة مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة بالمديرية العامة للأمن الوطني، ونائبة رئيس فريق الخبراء العالمي للإنتربول حول الجريمة السيبرانية، بنجاح هذه الدورة.
وأوضحت زوين أن المسابقة مكنت المشاركين من تقييم مهاراتهم وتعزيزها في مجالات متعددة مرتبطة بالأمن السيبراني والتحقيقات الرقمية. مؤكدة أن التحدي وفر فضاء عمليا لتطوير القدرات التقنية والميدانية.
وعبرت المسؤولة الأمنية عن اعتزازها بفوز الفريق المغربي “Teammate” بهذه النسخة. معتبرة أن هذا التتويج يعكس مستوى الكفاءات الوطنية في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية.
وأشار سبيريدون، في ختام المسابقة، إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل بداية لانخراط أوسع في تطوير المهارات وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم السيبرانية. مشيدا بعمل فرق مجلس أوروبا والإنتربول التي واكبت تنظيم النسخة الثانية.

