في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة المبرمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، انطلقت يومه الاثنين 26 يناير 2026 الدورة الثانية من برنامج التكوين Video Game Creator، وذلك بالمعهد العالي لمهن السينما ISMAC بالرباط، بحضور الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مصطفى المسعودي، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، وعدد من المسؤولين والشركاء والطلبة.
وأشار الكاتب العام في كلمته خلال حفل الإطلاق إلى أن الدورة الثانية تمثل تأكيدا ملموسا لتأسيس البرنامج واستمراريته، وتعبيرا عن التزام المغرب بدعم الصناعات الثقافية والإبداعية، بما فيها صناعة الألعاب الإلكترونية، باعتبارها مجالا واعدا وقادرا على إبراز الإبداع الوطني على المستوى العالمي.
وأوضح أن البرنامج، المنجز بشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب والمدرسة الفرنسية المتخصصة ISART، يراهن على طاقات الشباب المغربي وقدرتهم على الابتكار، والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة لتقديم مشاريع تعكس الهوية والثقافة المغربية، وتفتح آفاقا جديدة على الصعيد الدولي.
وأشار مصطفى المسعودي إلى أن صناعة الألعاب الإلكترونية تشكل امتدادا جديدا لفنون السرد والتعبير الإنساني، إلى جانب السينما والمسرح والفنون التشكيلية، وأن الشباب المغربي، بوصفه وريثا لتقليد فني وحضاري عريق، مؤهل للانخراط في هذا المجال، ليس فقط كمستهلك، بل كمنتج قادر على المشاركة في السوق الثقافية العالمية.
وأكد الكاتب العام أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الثقافة والتراث رافعة أساسية للتنمية، من خلال سياسات حديثة تعتمد على الابتكار، وتوظيف التكنولوجيات الحديثة، وإبراز الإبداع المغربي العريق في سياق عالمي.
وشدد على أن الدورة الثانية من برنامج Video Game Creator، تشكل منصة لتطوير مهارات الطلبة في الجوانب التقنية والفنية والسردية، وتمكينهم من إنتاج ألعاب إلكترونية تنافسية، بما يساهم في تعزيز منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب وإعطاء الشباب فرصة المشاركة الفعلية في الاقتصاد الثقافي الرقمي على المستوى الدولي.

