قدمت منظمة ترانسبرانسي المغرب، عبر مرصد برنامج إعادة البناء بعد زلزال الأطلس الكبير، تقريرها حول حصيلة البرنامج والاختلالات التي عرفتها عملية تنزيله بالمناطق المتضررة، صباح اليوم الخميس، مركزة فيه على الفترة الممتدة بين أكتوبر 2024 ودجنبر 2025.
وشمل البحث الميداني الذي قام به المرصد 454 أسرة تنتمي للدواوير الأكثر تضررا بإقليمي الحوز وشيشاوة، مسجلا “عدم توازن إعادة الإعمار وبطء مساره وعدم توازنه من الناحية الاجتماعية”.
وأظهر البحث أن 209 كانون (يضم أحيانا أكثر من أسرة) لم يتم إيواؤهم، ومازالوا يعيشون في مساكن غير لائقة، إذ يتعلق الأمر ب77 أسرة تعيش في خيام، ومئة أسرة تقطن بحاويات، فيما تقطن 32 أسرة بدور قصدير أو مساكن هشة، وهي أرقام تبين مدى التناقض التي تعتري عملية إعادة البناء وفقا للمنظمة.
وفيما يخص التنمية الاقتصادية، سجل التقرير بأن 98 مليار درهم الموجهة لإعادة انطلاقة الاقتصاد المحلي والمشاريع المهيكلة بالنسبة للساكنة، لم يتم رصدها بعد في الميزانية العامة للدولة.
الدراسة أظهرت أيضا تراجعا مستمرا لظروف عيش المواطنين في المناطق الأكثر تضررا من الزلزال، مسجلة أن 42 في المائة يعيشون قي عطالة وقرابة النصف يعيشون بأقل من 1000 درهم شهريا، فيما تُسَيِّرُ 16,3 في المائة من الأسر نساء أرامل.
في سياق منفصل، لفت المرصد إلى التضييق الحاصل على الحركة الاجتماعية للمتضررين وهو واقع أكدته إدانة سعيد ايت مهدي، منسق تنسيقية متضرري الزلزال بسنة نافذة، وهو “تعامل قضائي قاسي يجرم الحركة المواطنة وحرية التعبير والرأي والتجمع، وفقا لتعببر التقرير.
وعلاقة بالحوكمة، سجل التقرير ثلاث ملاحظات، تتمثل في تباطئ التدخل العمومي وغياب الرضا والحضور المبالغ فيه لأجهزة وزارة الداخلية في الجوانب العملية لإعادة البناء.
وسجل تقري المنظمة،فيما يتعلق بالدعم المالي أن 68 في المائة فقط من توصلوا بالدعم الاستعجالي البالغ 2500 درهم شهريا، فيما تم إقصاء الثلث من المتضررين، و33 في المائة من الأسر موضوع البحث الميداني نن المساعدة لإعادة البناء “في تغطية غي مكتملة لبرنامج أعلن على أنه شمولي”.

