جدد الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية، رفضه القاطع لمقترح فتح رأسمال الصيدليات أمام غير الصيادلة، معتبرا أن “هذا التوجه يهدد طبيعة مهنة الصيدلة، كإحدى المهن الصحية المنظمة، وقد يفتح الباب أمام تحويل الصيدليات إلى مشاريع تجارية خاضعة لمنطق الرسملة والاستثمار”.
وجاء هذا الموقف عقب انعقاد المجلس الوطني الثالث للائتلاف يوم 9 مارس 2026، حيث ناقش الأعضاء التطورات المرتبطة برأي مجلس المنافسة بشأن فتح رأسمال الصيدليات، وهو الرأي الذي قوبل، بحسب البلاغ، برفض واسع داخل الأوساط الصيدلية بمختلف تمثيلياتها المهنية والنقابية.
وأكد المجلس الوطني في بلاغ له توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، “أن الإصرار على الدفع في اتجاه هذا التوجه، رغم المعارضة المهنية الواسعة، ساهم في خلق حالة من الاحتقان داخل الوسط الصيدلي، في ظل تخوفات من تأثير ذلك على استقلالية القرار المهني للصيدلي وعلى التوازنات الحالية لشبكة الصيدليات، فضلا عن انعكاساته المحتملة على الدور الصحي والاجتماعي الذي تضطلع به الصيدليات في خدمة المواطنين”.
وثمن الائتلاف في المقابل موقف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الرافض لفتح رأسمال الصيدليات لغير الصيادلة، مؤكدا “أن مهنة الصيدلة تقوم أساسا على التكوين العلمي والمسؤولية المهنية والأخلاقية، ولا يمكن اختزالها في نشاط تجاري أو رأسمالي”.
كما شدد المجلس على أن “معالجة القضايا المرتبطة بالمهن الصحية، تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تنصت لمختلف الفاعلين المهنيين، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع”، محذرا من “الاكتفاء بمقاربات تقنية أو اقتصادية قد تغفل البعد الصحي والاجتماعي للمهنة وتهدد الأمن الدوائي للبلاد”.
ودعا الائتلاف في ختام أشغاله، إلى” إطلاق نقاش وطني هادئ ومسؤول حول إصلاح قطاع الصيدلة، بما يعزز مكانة الصيدلي داخل المنظومة الصحية ويحفظ التوازنات المهنية، مع تأكيد انخراطه في كل المبادرات الرامية إلى إصلاح القطاع والدفاع عن مصلحة المهنة والصالح العام”.

