أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، قرار السلطات الإسبانية القاضي بطرد مواطن مغربي من أراضيها عام 2019، للاشتباه في تورطه بتجنيد “جهاديين” لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية”. معتبرة أن الإجراء مبرر رغم عدم صدور إدانة جنائية بحقه.
تأييد لمشروعية الترحيل
ورأت المحكمة، ومقرها في ستراسبورغ، أن إسبانيا كانت محقة في قرارها القاضي بترحيل المعني بالأمر، الذي صنف “عضوا بارزا” في مجموعة أرسلت شبابا من مدريد إلى سوريا والعراق للالتحاق بجماعات إرهابية. وجاء قرار الطرد مع منع الشخص من دخول الأراضي الإسبانية لمدة عشر سنوات كاملة.
تقارير استخباراتية حاسمة
واستندت المسطرة الإدارية التي أفضت إلى طرد المواطن المغربي، الذي عاش في إسبانيا نحو 14 عاما، إلى تقارير أمنية واستخباراتية مفصلة. وأوضحت المحكمة أنه رغم عدم توجيه اتهام جنائي رسمي أو صدور حكم قضائي في تلك الوقائع. إلا أن غياب الإدانة “ليس عنصرا حاسما” في مثل هذه الحالات المرتبطة بالأمن القومي.
رفض الطعون الحقوقية
كما حاول المعني بالأمر، البالغ من العمر 50 عاما، الطعن في القرار من المغرب حيث يستقر حاليا مع زوجته وابنتيه. مدعيا أن طرده مس بحياته الخاصة والعائلية. غير أن القضاة الأوروبيين أكدوا عدم وجود عناصر تشكك في تورطه بالمنسوب إليه. معتبرين أن قرار منعه من العودة لمدة عقد ليس إجراءً “غير متناسب” بالنظر لخطورة التهديد المحدد.
الوضع العائلي في المغرب
وخلصت المحكمة إلى عدم وجود أدلة تشير إلى إهمال الوضع العائلي للمرحل، أو وجود صعوبات تواجه أفراد أسرته في المغرب. وأشارت الحيثيات إلى أن السلطات الإسبانية قامت بتقييم دوره “القيادي” في بنية تجنيد إرهابية، وهو ما جعل إجراء الطرد متوافقا مع المعايير القانونية لحماية الأمن العام.

