تحدث الممثل المغربي عادل أبا تراب، عن تجربته في مسلسل “راس الجبل”، مؤكدا أن المشروع يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة الإنتاج المغربي خارج الحدود.
وقال عادل أبا تراب، خلال مروره ببرنامج “حوار مع كوثر”، على قناة “سفيركم”، إن مسلسل “راس الجبل”، يعد نسخة مغربية من مسلسل “الهيبة”، سواء من حيث البناء الدرامي للنص أو أسلوب التصوير، وكذا باقي العناصر الفنية التي تشكل هوية العمل.
وأوضح عادل أبا تراب، في هذا السياق، أن الاختلاف بين النسخة الأصلية والمغربية، يعود بالأساس إلى تباين الثقافة والتقاليد، مشيرا إلى أن الأمر استدعى إعادة كتابة نص العمل، بشكل يراعي خصوصية المجتمع المغربي، حتى يكون أقرب إلى الجمهور وينسجم مع ثقافته.
ولفت الممثل المغربي إلى أن هذه التجربة الفنية، ليست الأولى من نوعها، فقد جرى على مر السنين، إعادة إنتاج نسخ محلية من أعمال أجنبية، كالأعمال الأمريكية، وإعادة صياغتها وتكييفها بما يتلاءم مع ثقافة كل بلد وخصوصياته.
واستطرد بالقول: “إنها تجربة مهمة وسابقة في المغرب. وأعتقد أنها ستشكل خطوة جديدة في مسار الدراما المغربية، إذ يمكن أن تفتح آفاقا أوسع للانتشار واستقطاب جمهور جديد، بما يجعل الأعمال المغربية أكثر حضورا، خصوصا على مستوى الشرق الأوسط والقارة السمراء”.
وعن المقارنة التي تمت بين النسختين، اعتبر عادل أبا تراب، أنها أمر طبيعي ومن حق المتابعين، مؤكدا في المقابل، على أن فريق العمل، لا يجب أن يضع نفسه في موقع المقارنة، مفضلا التعامل مع المسلسل باعتباره عملا جديدا، مع التركيز على تجسيد الشخصيات كما يقتضيها النص، دون الالتفات إلى النسخ السابقة.
وفي هذا السياق، قال عادل أبا تراب: “أنا شخصيا لم أشاهد لا النسخة السورية ولا التركية، والتحقت بالمشروع الفني مرتاح البال، وكأني أشارك في مشروع فني عادي”، مؤكدا على أن أي مقارنة منذ البداية، قد تفرض على الممثل ضغطا كبيرا قد يؤثر على أدائه.
وتابع المتحدث موضحا: “اشتغلنا في النسخة المغربية وفق النص والإمكانيات المتوفرة وطاقم العمل، وقد تنجح التجربة أو لا، لكن من الضروري أن تحظى بالاحترام، كونها تشكل تجربة أولى وبداية لمرحلة جديدة للدراما المغربية نحو إيجاد مكانتها خارج الحدود”.
وأضاف: “أرى أن مثل هذه الأعمال، عندما يقارنها الجمهور، تمكننا من تقييم مستوى الدراما المغربية وتحديد الاختلالات التي يجب معالجتها”، مؤكدا على ضرورة إنصاف المقارنة، نظرا للفوارق في الإمكانيات والمستوى بين الأعمال المختلفة.
وختم بالقول: “أظن أن الدراما المغربية لا تعاني من مشاكل، على مستوى المخرجين أو الممثلين او حتى الطاقم التقني. بل أرى الاجتهاد الحقيقي يجب أن يكون على مستوى الكتابة، خصوصا وأن المغرب يمتلك تاريخا غنيا وقصصا تستحق أن تروى وتخرج إلى الوجود”.

