أطلقت مدينة طنجة، الثلاثاء، الدورة الأولى من المهرجان الدولي للصورة “فوتو طنجة”، في موعد فني جديد يمتد إلى غاية 31 غشت المقبل. ويضع التصوير الفوتوغرافي في قلب الحركة الثقافية التي تعرفها المدينة خلال موسم الصيف.
وينظم المهرجان، الذي افتتحت فعالياته برواق محمد الإدريسي للفن المعاصر، في عدد من الفضاءات الثقافية والأماكن العمومية بطنجة، تحت شعار “نداء الأفق”. بما يحيل على موقع المدينة المفتوح على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
فوتو طنجة يستحضر ذاكرة المدينة البصرية
يراهن المنظمون على جعل هذا الموعد الثقافي مناسبة لاستحضار الإرث الفوتوغرافي لطنجة، مع الانفتاح على التجارب البصرية المعاصرة. ويستند المهرجان إلى تصور يجمع بين الارتباط بالمجال المحلي والانفتاح على العالم. من خلال تقديم رؤى فنية متعددة لفنانين مغاربة وأجانب.
ويسعى “فوتو طنجة” إلى تعزيز التبادل الثقافي بين مصورين متمرسين ومواهب صاعدة، مع إبراز مكانة الصورة كوسيط للتعبير والحوار. كما يمنح البرنامج فضاءات المدينة دورا مركزيا. عبر نقل جزء من الأنشطة إلى أماكن عمومية وخاصة في أحياء مختلفة.
قال الكاتب الطاهر بن جلون، أحد منظمي التظاهرة، إن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة. سواء من حيث امتدادها طوال موسم الصيف أو من حيث تنوع الفضاءات التي تحتضن أنشطتها.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المهرجان سيمكن ساكنة طنجة من اكتشاف أعمال مصورين فوتوغرافيين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج. إلى جانب فنانين دوليين، بما يبرز حضورهم داخل المشهد الثقافي الوطني.
الصورة تخرج إلى فضاءات طنجة
ربطت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، زهور أمهاوش، إطلاق المهرجان بإعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد تأهيله، معتبرة أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية من خلال جعل الصورة في صلب الإبداع والابتكار.
وأوضحت أمهاوش أن البرنامج يتضمن معارض ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة عبر مختلف أحياء المدينة. كما أبرزت أن المهرجان يتعامل مع الصورة باعتبارها لغة عالمية للتعبير والحوار، وليس فقط ممارسة فنية معروضة داخل القاعات.
وتتضمن الدورة الأولى مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي المغربي الشاب، أظهرت، وفق المنظمين، مستوى فنيا رفيعا لدى المشاركين. وعكست الأعمال المشاركة قدرة الشباب على توظيف الصورة كوسيلة للإبداع والابتكار والتواصل مع العالم.
ويركز المهرجان كذلك على البعد التربوي، من خلال مشاريع موجهة بشكل خاص إلى الشباب، تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة. وتهدف هذه المشاريع إلى تعريف الأجيال الجديدة بتقنيات التصوير الفوتوغرافي ومهاراته، وترسيخ قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات.

