تحولت منطقة سهب بلغراف التابعة لجماعة الفقراء بإقليم خريبكة، إلى ما يشبه مجرى مائي. بعدما انفجر حوضان لتجميع مخلفات الفوسفاط تابعان للمجمع الشريف للفوسفاط OCP Group بمنطقة المليكات. متسببين في تدفق كميات كبيرة من المياه المختلطة بمخلفات الفوسفاط والأوحال نحو الأراضي الفلاحية والمناطق المجاورة. وسط مخاوف متصاعدة من تداعيات بيئية خطيرة على المنطقة.
وأدى هذا الحادث، الذي خلف حالة استنفار واسعة، إلى قطع الطريق الإقليمية 3514 الرابطة بين خريبكة والفقيه بن صالح عبر جماعة الفقراء بني وكيل، على مستوى النقطة الكيلومترية 40، بعدما غمرت المياه والأتربة الملوثة أجزاء من الطريق، معيقة حركة المرور والتنقل.
ووفق المعطيات التي استقتها “سفيركم”، فإن قوة التدفق حولت المياه المتسربة إلى سيول اجتاحت مساحات فلاحية مجاورة. مخلفة أضرارا متفاوتة بالمحاصيل الزراعية. في وقت تتزايد فيه تخوفات الساكنة من تأثير هذه التسربات على التربة والفرشة المائية. بالنظر إلى طبيعة المياه المختلطة بمخلفات الفوسفاط وما تحمله من رواسب صناعية.
وطالب فاعلون محليون وسكان متضررون بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد أسباب الحادث وترتيب المسؤوليات. خاصة مع اتساع رقعة الأضرار المسجلة بالمحيط الفلاحي، وإمكانية تأثير هذا التسريب على المياه الجوفية أو التربة.
كما عبر عدد من الفلاحين المتضررين عن غضبهم من الخسائر التي لحقت بأراضيهم الزراعية، معتبرين أن ما وقع يشكل “كارثة بيئية حقيقية” تهدد النشاط الفلاحي واستقرار الساكنة المحلية. داعين إلى تدخل فوري لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين واتخاذ تدابير وقائية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.

