كانت تقصد المغرب.. حادث يودي بحياة رئيسة جمعية النساء المهاجرات في إسبانيا

لقيت نزهة الحجاجي، رئيسة جمعية النساء المهاجرات العربيات والإفريقيات، حتفها في حادث سير مأساوي بمنطقة هويسكا في إسبانيا، بينما كانت في طريقها إلى المغرب لقضاء العطلة مع عائلتها، حيث أسفر الحادث، الذي وقع يوم أمس السبت في ألكوليا ديل بينار (غوادالاخارا)، عن إصابة زوجها وأبنائها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاما.

وجاء في خبر نزله موقع “Heraldo Espagnol” أن الحادث قد وقع عندما انحرفت السيارة، التي كانت تقل العائلة، عن مسارها على الطريق السريع A-2 بالقرب من بلدة “ألكوليا ديل بينار”، حيث كانت العائلة في طريقها إلى المغرب لقضاء العطلة.

وتابع الموقع أن نزهة الحجاجي البالغة من العمر 43 عاما قد توفيت متأثرة بهذا الحادث، بينما أصيب زوجها البالغ 45 عاما، وأبناؤها الثلاثة، ولدان يبلغان من العمر 8 و15 عاما وابنة تبلغ من العمر 14 عاما.

وذكرت مصادر مقربة من العائلة للموقع أن الزوج في حالة حرجة بينما يعاني الأطفال من إصابات غير خطيرة، فنُقلوا جميعا إلى مستشفى جامعة غوادالاخارا، حيث انضمت إليهم شقيقة وابنة أخت المتوفية من أجل مساندتهم في هذه المحنة.

وأفادت خدمة الطوارئ في كاستيا لا مانشا، أن الحادث قد وقع في حوالي الساعة 8:33 صباحا، مبرزة أنه تم إغلاق الطريق للسماح بهبوط مروحية طبية، لنقل المصابين إلى مستشفى غوادالاخارا، مشيرة في ذات الوقت إلى أن موقع الحادث عرف حصور كل من قوات من الحرس المدني، وفريق من رجال الإطفاء، وسيارتا إسعاف، ووحدة طبية متنقلة.

وكانت نزهة الحجاجي ناشطة حقوقية معروفة في إسبانيا، ومشهورة بدفاعها عن حقوق المهاجرين، وخاصة النساء منهم. ففي الأيام الأخيرة التي سبقت وفاتها قادت احتجاجات ضد تصريحات نائب رئيس حكومة أراغون، أليخاندرو نولاسكو، عن حزب فوكس المعادي للمهاجرين وللوحدة الترابية للمملكة المغربية، التي اعتبرتها معادية للإسلام.

صورة للراحلة نزهة الحجاجي في إحدى المظاهرات

صورة للراحلة نزهة الحجاجي في إحدى المظاهرات

ونددت الجمعوية بهذه التصريحات وطالبت باستقالته بسبب ما اعتبرته “إسلاموفوبيا” إثر تمزيقه كتيب رمضان أمام قصر الجعفرية.

وذكر الموقع أن نزهة الحجاجي كانت قد ولدت في المغرب، لكنها عاشت في إسبانيا لفترة طويلة. وكانت تؤكد في تصريحات إعلامية سابقة أن خطاب نولاسكو وحزب فوكس بصفة عامة يعزز الكراهية بدلا من أن يوحد المجتمع.

وفي معرض حديثها عن افتراءات نولاسكو حول مسجد هويسكا، قالت نزهة: “النساء يدخلن من ثلاثة مداخل أمامية وليس من باب الخدمة كما زعم، بينما يدخل الرجال من باب جانبي. لقد انتهى عهد العبودية منذ زمن طويل”.

وتوالت رسائل التعزية فور انتشار خبر وفاتها، حيث أعرب معهد سييرا دي غوارا، الذي يدرس فيه أبناؤها الكبار، عن حزنه العميق من هذا الحادث المأساوي، فيما أعربت جمعية 8 مارس في هويسكا، عن حزنها العميق، وقالت في بيان: “كم هو صعب على ابنتها وأبنائها وجميع أفراد العائلة والمجتمع ككل أن يفقدوا نزهة”.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

تعثر مشاريع فلاحية لبعض مغاربة العالم يدفع الاستقلاليين لمساءلة الحكومة

إسبانيا: الهجرة غير الشرعية تكلف المهاجرين المغاربة بين 2500 و4000 يورو

ألمانيا تشترط رسوما إضافية على الطلبة المغاربة

العطل التقني العالمي يربك رحلات المغاربة والجالية

لإجراء عملية ترحيل.. الجزائر والمغرب يفتحان الحدود