تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثامنة من مؤتمر CGLU العالمي بين 22 و25 يونيو الجاري، في حدث دولي كبير يجمع أكثر من 3000 مشارك من مسؤولين وخبراء وصناع قرار في مجال الحكامة المحلية.
ويضع المؤتمر، الذي ينعقد تحت شعار “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة”، المغرب في قلب نقاش عالمي حول مستقبل المدن والخدمات المحلية. في ظل تصاعد تحديات المناخ والتنمية والاندماج الاجتماعي.
يناقش مستقبل المدن والخدمات المحلية
يجمع الحدث وزراء مكلفين باللامركزية والجماعات المحلية، إلى جانب رؤساء مدن كبرى وعواصم عالمية. فضلاً عن خبراء اقتصاديين ومهنيين في تدبير الشأن المحلي.
ويركز برنامج المؤتمر على جلسات رفيعة المستوى وورشات موضوعاتية ولقاءات مؤسساتية ثنائية ومتعددة الأطراف. تناقش ملفات باتت مركزية في تدبير المدن الحديثة.
وتشمل أبرز المحاور التحول الحضري المستدام، والمرونة المناخية، والابتكار في تدبير الخدمات العمومية المحلية، والتمويل الترابي، والانتقال الرقمي. إضافة إلى آليات تعزيز المشاركة المواطنة.
مؤتمر CGLU يرسم مرحلة ما بعد 2030
ولا يقتصر الرهان على النقاش فقط. إذ يرتقب أن يشكل المؤتمر محطة مفصلية في مسار المنظمة العالمية.
وسيتميز الحدث بتجديد هياكل الحكامة داخل المنظمة، واعتماد توجهات استراتيجية جديدة لما بعد سنة 2030. مع تعزيز ما يسمى بالعقد الاجتماعي المحلي وتقوية حضور الحكومات المحلية في مراكز القرار العالمي.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي يمنح الجماعات الترابية أدواراً أكبر في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المغرب يستضيف الحدث للمرة الثانية
يحتضن المغرب هذا المؤتمر العالمي للمرة الثانية، بعد استضافته القمة الرابعة للمنظمة في الرباط سنة 2013، ما يعكس استمرار حضوره داخل شبكات الحكامة المحلية الدولية.
ويحافظ المغرب على حضور مؤثر داخل هياكل المنظمة. خصوصاً عبر رئاسته لقسم Metropolis المتخصص في الحكومات الحضرية الكبرى.
كما يحتضن مقر CGLU Afrique، الذراع الإفريقية للمنظمة. وهو ما يعزز موقعه داخل منظومة التعاون الإفريقي والدولي في مجالات اللامركزية والحكامة الترابية.
طنجة تسبق اجتماع METROPOLIS
وبعد انتهاء مؤتمر CGLU، سيحتضن المغرب في 26 يونيو الجمعية العامة لمنظمة METROPOLIS، التي تضم أكثر من 160 حكومة محلية ومتروبولية عبر العالم.
وسيناقش الاجتماع التوجهات الاستراتيجية للشبكة الدولية، إلى جانب سبل تقوية التعاون بين المدن الكبرى في مجالات التنمية المستدامة والابتكار الحضري.
ويعكس احتضان المغرب لهذين الموعدين الدوليين المتتاليين تنامي حضوره في قضايا الحكامة المحلية، في وقت أصبحت فيه المدن والجماعات الترابية فاعلاً أساسياً في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية والاجتماعية.

