أسقط مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة انعقدت أمس الثلاثاء، مقترحي قانون يتعلقان بتفويت أصول شركة سامير لفائدة الدولة المغربية. وتنظيم أسعار المحروقات. وذلك بعد حصولهما على 10 أصوات مؤيدة مقابل 29 صوتا معارضا.
وكانت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين قد نجحت في وقت سابق. في تمرير المقترحين داخل لجنة المالية يوم 9 يونيو الجاري. في خطوة اعتبرتها النقابة دعما لعودة نشاط تكرير البترول بالمغرب والمساهمة في الحد من ارتفاع أسعار المحروقات.
وفي تعليقه على نتائج التصويت، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل. أن رفض المقترحين يعكس تمسك الحكومة وأحزاب الأغلبية بخيار استمرار الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية من الخارج. وعدم التوجه نحو استئناف نشاط مصفاة سامير أو اعتماد آليات قانونية لتقنين أسعار المحروقات.
وأضاف اليماني في تصريح لموقع “سفيركم” أن تصويت الأغلبية ضد المقترحين. يؤكد، “انحياز الحكومة لمصالح اللوبيات المتحكمة في قطاع المحروقات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين”. معتبرا أن هذه الخطوة تشكل “مؤشرا واضحا على رفض أي توجه تشريعي يرمي إلى إعادة تشغيل سامير أو وضع سقف لأسعار الوقود”.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن النقابة ستواصل الترافع من أجل استرجاع دور شركة سامير. في تأمين جزء من الحاجيات الوطنية من المواد النفطية. إلى جانب المطالبة بإجراءات من شأنها الحد من تقلبات أسعار المحروقات وانعكاساتها على الأسر المغربية.
ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش السياسي والاقتصادي حول مستقبل شركة سامير المتوقفة عن الإنتاج منذ سنوات. وكذا بشأن التدابير الكفيلة بضبط أسعار المحروقات في السوق الوطنية. في ظل مطالب متكررة من هيئات نقابية ومدنية بتعزيز آليات الرقابة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين

