متابعة دولية لقضية اغتصاب طفلة بالمغرب

حظيت قضية اغتصاب طفلة ضواحي تيفلت في المغرب، تبلغ من العمر 12 سنة نتج عنه حمل، بمتابعة دولية تعدت حدود الوطن، بعدما أثارت جدلا واسعا داخله.

القضية التي شكلت موضوع الرأي العام، بعد الحكم على مغتصبي الطفلة بسنتين سجنا نافذا، نالت اهتمام الصحف والمجلات الدولية، في مقدمتها مجلة “إل” الفرنسية، التي تناولت تفاصيل القضية في مقال عنوانه “في المغرب..حكم مخفف على مغتصبي طفلة ذات 11 سنة يثير السخط”.

وأشارت المجلة الأسبوعية في مقالها، إلى أطوار الواقعة التي بدأت سنة 2021، حين تعرضت الطفلة سناء إلى الاغتصاب لأول مرة، على يد 3 رجال من محيطها، في غياب والدها الراعي وواادتها التي تعمل كمزارعة فلاحية.

وتتوالى محاولات الاغتصاب لعدة أشهر، يضيف المصدر، وتلتزم الطفلة الصمت تحت التهديد بالقتل، لكنها غي نهاية المطاف، تحمل من أحد مغتصبيها، ولأنها مجرد طفلة، لم تفهم ما يحدث لها، “حتى بدأت بطنها تنتفخ والإشاعات تنتشر”.

وتابعت “إل” بأنه ورغم توقيف المعتدين عليها، إلا أن الطفلة كانت في شهرها الثامن، فوضعت طفلها وتقدم والدها بشكاية لدى السلطات، مشيرة إلى أنها كانت تحضر لجلسات المحكمة وهي تحمل طفلها بين ذراعيها.

وفي العشرين من مارس المنصرم، سجل المصدر، أدانت الدائرة الجنائية لمحكمة الاستئناف بالرباط، الرجال الثلاثة بتهمتي “التغرير بقاصر” و”هتك عرض قاصر بالعنف”، وقضت بالحكم على المتهم الذي ثبت أنه والد الطفل، بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 30 ألف درهم، فيما أدين المتهمان الآخرين بسنتين حبسا منها 6 أشهر موقوفة التنفيذ، مع أداء تعويض قدره 20 ألف درهم.

وفي هذا الصدد، ذكرت المجلة الفرنسية أن القانون المغربي ينص على عقوبة بالسجن تتراوح من عشرة إلى عشرين في حالة اغتصاب قاصر، وهي العقوبة التي يفترض زيادتها من عشرين إلى ثلاثين سنة إذا كان هناك “فض البكارة”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن هيئة الحكم  قررت تمتيع المتهمين الثلاثة بظروف التخفيف، نظرا لظروفهم الاجتماعية وغياب سوابقهم القضائية، وأيضا لكون “العقوبة المنصوص عليها قانونا شديدة في ضوء الوقائع المرتكبة”.

ولفتت المجلة إلى التنديدات التي أعقبت هذا الحكم، حيث تعالقت أصوات جمعيات حقوقية وأفراد من المجتمع المدني، مطالبين بمراجعة الحكم وتعديل العقوبات المتعلقة بالعنف الجنسي، مشيرة إلى الاعتصام الذي نظم أمام المحكمة، في الخامس من أبريل الجاري.

وختمت “إل” مقالها بالإشارة إلى أن واقعة الطفلة سناء، ليست الأولى من نوعها، ففي سنة 2012، أثارت قضية أمينة الفيلالي، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 سنة، جدلا واسعا في المغرب، بعدما أقدمت على الانتحار عقب إجبارها على الزواج من مغتصبها، مشيرة إلى أن مادة من قانون العقوبات “تسمح للرجال بالتهرب من الملاحقة القضائية إذا تزوجوا الضحية”. وهي المادة التي تم إلغاؤها بعد سنتين من الواقعة.

مقالات ذات صلة

رغم وقف تنفيذه.. تقرير يرصد معاناة المحكومين بالإعدام بسجون المغرب

رسميا.. الحكومة ترفع ثمن “البوطا” إلى 50 درهما ابتداء من الإثنين

طقس بارد مصحوب بزخات مطرية في مناطق متفرقة بالمملكة

لمحاربة الجرائم الرقمية إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم “إبلاغ”

المديرية العامة للأمن الوطني تطلق منصة جديدة للتبليع عن الجرائم الرقمية

حيار: برنامج “جسر” يركز على “التربية الوالدية” للأسرة

طقس حار نسبيا مع توقعات بتساقطات مطرية متفرقة بالمملكة

جامعة محمد الخامس

تصنيف دولي يضع جامعة محمد الخامس ضمن الأفضل قارياً ودولياً

الإعدام

تقرير يكشف آثار عقوبة ’’الإعدام’’ على المحكومين وذويهم بالمغرب

ذكرى 16 ماي.. أحداث أليمة صنعت منظومة أمنية مغربية متطورة

مزور: المغرب اختار الانتقال إلى السرعة القصوى في مجال الطاقات المتجددة

طقس حار نسبيا مع توقعات بسقوط أمطار ضعيفة بالمملكة

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)