أصبح المغرب خلال السنوات الأخيرة، واحدا من أبرز الوجهات التي تستقطب عدسات الإنتاجات العربية. وفي كل موسم رمضاني، يتجدد هذا الحضور من خلال أعمال عربية اختارت مواقعه التاريخية والطبيعية لتكون جزء من حكاياتها، ومكونا أساسيا من هويتها البصرية.
وفي السباق الرمضاني المنصرم، برز المغرب كخيار بصري ميز عددا من الإنتاجات العربية، بفضل تنوع فضاءاته وقدرته على إضفاء عمق جمالي ودرامي على الحكاية. ففي رمضان، تصبح الصورة نصف الحكاية، ويغدو المكان عنصرا أساسيا في شد انتباه المشاهد وصناعة هوية العمل.
ومن بين الإنتاجات العربية التي تم تصوير جزء كبير من مشاهدها في المغرب، وعرضت خلال السباق الرمضاني، يبرز مسلسل “راس الجبل” النسخة المغربية لمسلسل “الهيبة”، والجزء السادس من السلسلة المصرية الشهيرة “المداح”، والملحمة التاريخية الضخمة “أبطال الرمال”.
ويعكس هذا الحضور المتزايد تطورا لافتا في مكانة المغرب داخل الصناعة السمعية البصرية العربية، وهو ما جعل المملكة لا تستقطب الإنتاجات العالمية فحسب، بل تفرض نفسها أيضا داخل خارطة الإنتاج العربي التلفزيوني والسينمائي.
وبذلك، يؤكد حضور المغرب على الشاشة العربية، أن المملكة لم تعد مجرد خلفية تصوير عابرة، بل أصبحت عنصرا فاعلا في صناعة الدراما العربية، يثري الحكاية ويمنح العمل جمالا بصريا ويضفي روحا فنية خاصة.

