نظم التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر، أمس الثلاثاء، ندوة صحافية بنادي الصحافة السويسري بجنيف، وذلك بمناسبة مرور خمسين سنة على عملية الطرد الجماعي التي استهدفت عشرات الآلاف من المغاربة سنة 1975.
وخصصت الندوة لتقديم تقرير غير مسبوق أعده التجمع الدولي، تضمن معطيات دقيقة وموثقة تنشر لأول مرة حول عملية الطرد التي بدأت في 8 دجنبر 1975، في عهد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، وشملت مواطنين مغاربة كانوا مستقرين في الجزائر منذ أجيال بطريقة شرعية.
وأبرز التقرير أن الطرد جرى في خرق للقانون الدولي، إذ استُهدفت عائلات بأكملها، بينها أسر مختلطة، وتم تجميع الضحايا في مراكز، وتجريدهم من ممتلكاتهم، قبل ترحيلهم في ظروف شتوية قاسية نحو الحدود المغربية الجزائرية.
كما تم خلال اللقاء عرض دراسة بعنوان “ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بطرد العائلات المغربية من الجزائر سنة 1975″، وهي الأولى من نوعها بهذا المستوى من التوثيق، إذ ترصد السياق التاريخي والقانوني والحقوقي للأحداث، وتعتمد على وثائق ومعطيات تنشر لأول مرة.
وتخلص الدراسة إلى أن عمليات الطرد وسلب الممتلكات تعتبر أفعالاً غير مشروعة دولياً، ما يترتب عنه مسؤولية مباشرة للدولة الجزائرية وفق مقتضيات القانون الدولي.
الندوة التي أدارها الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي، عضو المكتب التنفيذي للتجمع، شهدت أيضاً تقديم شهادة حية لأحد الضحايا، الحسين بوعسرية، عضو المكتب التنفيذي للتجمع، إلى جانب تقديم محمد الشرفاوي، رئيس التجمع الدولي، لملخص التقرير ومخرجات الدراسة.

