ثمنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، اليوم الإثنين، قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، القاضي بالتراجع عن فرض شهادة الباكالوريا كشرط أساسي في صفقات الحراسة بالمستشفيات العمومية.
وأوضحت النقابة الوطنية في بلاغ وطني، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن قرار الوزير بالتراجع عن شرط شهادة الباكالوريا في صفقات أعوان الحراسة بالمستشفيات العمومية، وإعادة الاعتبار للمستوى الإعدادي مع احتساب الخبرة المهنية كشرط أساسي، يأتي استجابة لمراسلتها وما تضمنته من مرافعة للدفاع عن حقوق ومكتسبات هذه الفئة.
ووصفت النقابة هذا القرار بـ”الانتصار”، مبرزة أنه جاء نتيجة “التراكم النضالي واليقظة المستمرة” لهيئتها النقابية، وإصرارها على إنصاف هذه الفئة، مؤكدة أن أعوان الحراسة الخاصة يواجهون التهميش والإقصاء رغم الدور المهم الذي يلعبونه في حماية المؤسسات وتأمين مرتفقيها وخدماتها.
ووجهت النقابة شكرها للإعلام الوطني على مواكبته لتحركاتها ومساهمته في إيصال صوت هذه الفئة وتسليط الضوء على معاناتها، معتبرة أن تراجع الوزير عن قراره “مكسب أولي”، مردفة أنها تواي اهتماما كبيرا لملفات أخرى تتعلق بساعات العمل الطويلة، والأجور الهزيلة، وظروف العمل القاسية، والحماية الاجتماعية.
ودعت جميع حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ في المغرب إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي (CDT) باعتباره “الإطار الشرعي والصلب للدفاع عن حقوقهم”، كما طالبتهم بالتحلي بروح الانضباط والمسؤولية في مواقع العمل، والاستمرار في التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة حتى تحقيق جميع المطالب العادلة.
وتجدر الإشارة إلى أن النقابة كانت قد استنكرت الشروط “التعجيزية” التي تضمنها دفتر التحملات الخاص بالمناقصة الدولية المفتوحة رقم 07/2025/DRSPSMS، المتعلقة بخدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش–آسفي، التي تشمل أقاليم مراكش، الحوز وشيشاوة، وتتجاوز ميزانيتها الإجمالية حوالي 14,6 مليون درهم.
وجدير بالذكر أيضا أن دفتر التحملات الخاص بالصفقة يتضمن معايير “تقصي شريحة واسعة من الحراس ذوي الخبرة الميدانية”، أبرزها اشتراط الحصول على شهادة الباكالوريا أو شهادات ودبلومات معادلة، مؤكدة أنه “انحراف خطير عن مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الشغيلة”.

