عبرت النقابة الوطنية للصحة، عن رفضها لما وصفته بـ”اجتهادات الحماس المفرط”، التي طبعت بعض القرارات الصادرة عن مسؤولين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. معتبرة أن هذه الاجتهادات لا تخدم أجواء تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية.
وجاء ذلك بعد صدور مراسلات تدعو عددا من الأطر المسؤولة بالمديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية والمؤسسات الصحية والإدارية والاستشفائية. إلى عدم الاستفادة من العطل الإدارية خلال الفترة الممتدة من 15 يوليوز إلى 31 غشت.
وفي رسالة وجهها المكتب الوطني للنقابة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اطلع عليها موقع “سفيركم”، أكدت النقابة أن بعض المسؤولين اجتهدوا في إصدار توجيهات تبرر منع العطل الصيفية. بكون القطاع يعيش مرحلة انتقالية تسبق الانطلاقة الفعلية للمجموعات الصحية الترابية. معتبرا أن هذه الخطوة لم تكن ضرورية وأفرزت نتائج عكسية خلافا لما كان منتظرا منها.
تخوفات من المساس بحق العطلة الصيفية
وأوضحت النقابة أن هذه القرارات خلفت حالة من التذمر وسط الشغيلة الصحية. بعدما أثارت مخاوف من إمكانية تعميم المنع ليشمل مختلف العاملين بالقطاع خلال ذروة الموسم الصيفي. وهو ما من شأنه حرمان العديد من مهنيي الصحة وأسرهم من الاستفادة من فترات الراحة التي سبق برمجتها.
وأضافت الرسالة أن القلق لم يقتصر على الشغيلة الصحية فقط. بل شمل أيضا عددا من المسؤولين المعنيين مباشرة بهذه المراسلات. والذين قد يجدون أنفسهم محرومين من أي عطلة فعلية بالنظر إلى تزامن انتهاء فترة المنع مع الانطلاقة المرتقبة للمجموعات الصحية الترابية وما ستفرضه من التزامات مهنية جديدة.
استحضار تجربة طنجة وتحذير من تداعيات سلبية
وسجلت النقابة كذلك استغرابها من اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات. مشيرة إلى أن أول تجربة للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة مرت في ظروف عادية. ودون الحاجة إلى اتخاذ تدابير مماثلة أو فرض قيود على العطل الإدارية للمسؤولين والأطر الصحية.
واعتبرت الرسالة أن هذه الاجتهادات قد تعكر أجواء بداية تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية. كما يمكن أن تؤثر سلبا على معنويات مهنيي الصحة والمسؤولين في مرحلة تحتاج إلى التعبئة والانخراط الإيجابي أكثر من حاجتها إلى قرارات تثير القلق والاحتقان.
وفي ختام رسالتها. التمست النقابة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية التدخل لمعالجة هذا الملف بما يطمئن مهنيي الصحة على حقهم في الاستفادة من عطلهم القانونية. ويضمن في الوقت ذاته مرور عملية انطلاق المجموعات الصحية الترابية في أفضل الظروف التنظيمية والمهنية الممكنة.

