أطلق المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين صرخة تحذير في وجه السلطات المحلية، مُندِّداً بحملات إغلاق المحلات التجارية التي تصفها بـ”غير القانونية”، ومطالباً وزارة التجارة بالتدخل الفوري لوقف ما باتت تعتبره تهديداً مباشراً لأرزاق آلاف التجار في مختلف أنحاء المملكة.
“خلط إداري يُكبّل التجار”
وقد وثّقت النقابة عمليات إغلاق واسعة طالت تجار المواد الغذائية بذريعة غياب الرخص التجارية، غير أنها أكدت وجود “خلط واضح لدى الإدارة” بين الرخص التجارية والتصاريح الإدارية، مشيرة إلى أن كثيراً من الأنشطة لا تستلزم قانونياً سوى تصاريح بسيطة، بعيداً عن المساطر المعقدة التي تفرضها السلطة حالياً.
“البضائع القابلة للتلف.. ضحية الإغلاق الفوري”
ولفتت النقابة إلى إشكالية إنسانية واقتصادية بالغة الخطورة، إذ اعتبرت أن المطالبة بالإغلاق الآني دون مراعاة طبيعة البضائع القابلة للتلف السريع يُفضي إلى ضياع ممتلكات التجار “بجرة قلم”، في غياب تام لأي اعتبار للخسائر المادية المترتبة.
“تناقض مع التوجه الحكومي”
واستندت النقابة إلى تصريح وزير التجارة رياض مزور، الذي أكد خلال اليوم الوطني للتاجر بسلا أن “تجار القرب غير معنيين باستخراج الرخص التجارية” حين يمارسون أنشطة تندرج ضمن التصاريح الإدارية، مما يجعل حملات الإغلاق الراهنة في تعارض صريح مع التوجهات الرسمية المعلنة.
“مراكش موعداً للحسم”
طالب المكتب التنفيذي بوقف الحملات فوراً وفتح باب الحوار، مُعوِّلاً على “المنتدى الوطني للتجارة” المرتقب في مراكش يوم 27 أبريل الجاري، باعتباره المحطة الأنسب لمعالجة هذا الملف بصورة شاملة. كما أعلن استعداده لخوض “كافة أشكال النضال المتاحة”، داعياً التنظيمات المهنية إلى التعبئة الشاملة في مواجهة ما وصفه بـ”الاعتداءات المتكررة” التي تهدد استقرار القطاع التجاري.

