هل تضاعف وسائل منع الحمل عن طريق الفم من خطر إصابة النساء بالاكتئاب؟

وسائل منع الحمل عن طريق الفم والاكتئاب

قد يؤدي استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم، إلى مضاعفة خطر الإصابة بالاكتئاب، حسب ما كشفته دراسة حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس.

وأبرزت الدراسة، أن استخدام وسائل منع الحمل الفموية، في سن 20 عاما أو قبلها، يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب لدى النساء، خلال السنتين الأوليين.

وأظهرت الدراسة أن النساء والمراهقات، اللواتي يستخدمن هذه الوسيلة، يزداد خطر إصابتهن بالاكتئاب، مقارنة بقريناتهن اللواتي لم يستخدمنها مطلقا.

ووفقا لدراسة في علم الأوبئة والعلوم النفسية، فإن العلاقة بين استخدام وسائل منع الحمل الفموية والاكتئاب، كانت موضوع نقاش ونتائج غير حاسمة في الماضي، على الرغم من فعاليتها، في منع حدوث الحمل غير المرغوب فيه.

وقالت معدَّة هذه الدراسة، تيريز جوهانسون، وهي طالبة دكتوراه، وباحثة في قسم علم المناعة والوراثة والأمراض، في جامعة أوبسالا في السويد: “شعرنا أنه من الضروري إجراء مزيد من التحقيق في هذا الموضوع”.

وأضافت: “من أجل توفير مزيد من الوضوح والرؤى، حول المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام وسائل منع الحمل الفموية، وتأثيرها على الصحة العقلية، مع التركيز بشكل خاص على الاكتئاب”.

وقامت جوهانسون وزملاؤها، بتحليل بيانات 264.557 امرأة، من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي عينة تضمنت مشاركات، تتراوح أعمارهن بين 37 و71 عاما، من جميع أنحاء المملكة المتحدة، بين عامي 2006 و 2010.

ومن بين النساء المشاركات في هذه الدراسة، استخدمت 80.6 بالمئة منهن، وسائل منع الحمل عن طريق الفم. وكان متوسط الوقت من أول بدء إلى آخر استخدام لها، لدى هؤلاء النساء، هو 10 سنوات، وكان متوسط العمر عند بدء الاستخدام والتوقف عنه، 21 و32 سنة على التوالي.

وقد تم تحديد معدل الإصابة بالاكتئاب، من خلال المقابلات، أو من خلال بيانات المستشفيات للمرضى الداخليين أو بيانات الرعاية الأولية.

وخلصت الدراسة إلى أن النساء، اللواتي استخدمن وسائل منع الحمل الفموية، كان لديهن خطر متزايد بنسبة 79 بالمئة في الإصابة بالاكتئاب، خلال العامين الأولين، مقارنة بقريناتهن اللواتي لم يستخدمن هذه الوسائل.

كما أظهرت الدراسة، أن المراهقات اللواتي بدأن في استخدام وسائل منع الحمل الفموية، في سن 20 عاما أو قبله، ازداد لديهن خطر الإصابة بالاكتئاب، خلال السنتين الأوليين، بنسبة 95 بالمئة، مقارنة بقريناتهن اللواتي لم يستخدمنها.

وأوضحت الدراسة نفسها، أن خطر الإصابة بالاكتئاب المرتبط باستخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم، انخفض بمرور الوقت لدى الحالات التي كانت عينة للدراسة، غير أن خطر الإصابة بالاكتئاب مدى الحياة، كان أعلى بنسبة 5 بالمئة لدى النساء اللائي استخدمن هذه الوسائل، مقارنة باللواتي لم يستخدمنها مطلقا.

وللحصول على البيانات من النساء المصابات بأعراض الاكتئاب، واللواتي لم يصلن ربما إلى الاهتمام السريري، قام الباحثون بتحليل البيانات من مجموعة فرعية تتكون من 82.232 امرأة، أكملن استبيان الصحة العقلية للبنك الحيوي، في المملكة المتحدة، عبر الإنترنت.

وقد أظهر هذا التحليل الثانوي، أن النساء اللائي استخدمن وسائل منع الحمل الفموية، كان لديهن خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب، في العامين الأولين، أعلى مقارنة بالنساء اللائي لم يستخدمنها، كما أن النساء اللواتي بدأن في استخدام هذه الوسائل، قبل سن 20 عاما، كان لديهن خطر أعلى بنسبة 130 بالمئة، من أعراض الاكتئاب، خلال العامين الأولين من استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي بدأن وسائل منع الحمل عن طريق الفم، في سن 21 أو أكثر، كان لديهن خطر متزايد بنسبة 92 بالمئة، من أعراض الاكتئاب.

وأكدت تيريز جوهانسون، في تصريحها ل”بسيكياتريك نيوز“، على “ضرورة أن يكون الأطباء النفسيون، على دراية بالصلة المحتملة بين استخدام وسائل منع الحمل الفموية والاكتئاب، ودعت إلى التفكير في مناقشة هذا الخطر المحتمل مع مرضاهم، ومراقبة أي تغييرات في المزاج أو الصحة العقلية عن كثب، أثناء استخدام وسائل منع الحمل. 

وأضافت جوهانسون، أن “التواصل المفتوح مع المرضى، حول الآثار الجانبية المحتملة، يمكن أن يساعد النساء على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن خياراتهن لمنع الحمل، وإذا لزم الأمر، استكشاف وسائل بديلة لمنع الحمل أو دعم إضافي للصحة العقلية”.

وتابعت معدة الدراسة: “من الضروري، للمهنيين الصحيين والمرضى العمل معا، لتحقيق توازن بين فوائد وسائل منع الحمل عن طريق الفم واعتبارات الصحة العقلية المحتملة”.

وتؤكد هذه الدراسة على الحاجة إلى مواصلة البحث والحوار في هذا المجال، بهدف نهائي يتمثل في توفير رعاية ودعم أفضل للنساء، في إدارة صحتهن الإنجابية مع الحفاظ على سلامتهن العقلية.

مقالات ذات صلة

دراسة: انخفاض مستوى التستوستيرون عند الرجال يزيد من خطر الوفاة المبكرة

دراسة جديدة تدحض المتداول وتكشف أن النوم الجيد لا يخلص الدماغ من السموم

بعد أن زرع الأمل لدى مرضى الكلي.. وفاة أول رجل يزرع كلية خنزير

إنزال وطني بالرباط يشل قطاع الصحة

دراسة حديثة: سرطان القولون تضاعف بأكثر من ثلاث مرات لدى الأطفال والشباب

حالة جديدة لكورونا

المغرب يسجل 26 حالة إصابة جديدة بكوفيد19

باحثون يطورون تكنولوجيا تكشف السرطانات المقاومة للعلاج الكيميائي

تقنية “كريسبر”.. تجربة جديدة لعلاج العمى الوراثي

في يومهن العالمي.. إكراهات القابلات بالمغرب وأهم مطالبهن

آيت الطالب: “أمو تضامن” يضمن الاستشفاء مجانا من الأمراض المزمنة

دراسة: الرياضة في منتصف العمر تصلح ما أُفسد في الصحة

دراسة ألمانية تربط بين الوضع المادي وعيش حياة أطول

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)