أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن المخاطب الدائم داخل الإدارة لا يفترض أن يكون مدافعا عنها ولا مندوبا عن مؤسسة الوسيط، بل فاعلا أساسيا في منظومة الوساطة المرفقية، مكلفا بضمان التجاوب الإداري الشفاف والمنصف مع التظلمات، ومحاطا بأخلاقيات المسؤولية والإنصاف، باعتباره حلقة محورية في تقييم نجاعة الوساطة وفعلية نتائجها.
وأوضح حسن طارق، في كلمة له خلال افتتاح اليوم الدراسي الذي نظمته مؤسسة وسيط المملكة حول موضوع “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين”، أن نجاح الوساطة المؤسساتية يقاس أساسا بمؤشرين مترابطين، هما تفاعل مؤسسة الوسيط مع الطلبات المعروضة عليها، ثم تجاوب الإدارات مع مخرجات هذا التفاعل، مبرزا أن أداء المخاطب الدائم يظل عاملا حاسما في احترام زمن التفاعل وزمن التجاوب معا.
وسجل وسيط المملكة أن التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين تشكل أداة مركزية لتقييم الأداء المرفقي، واستخلاص الخلاصات المتعلقة بتدبير التظلمات داخل الإدارات، مؤكدا أن الرهان لا يقتصر على إعداد هذه التقارير، بل يمتد إلى تجويدها وتوحيد منهجية صياغتها، وفق المرجعيات القانونية والمعايير المعتمدة، وبما ينسجم مع مقاصد المشرع والممارسات الفضلى.
وأشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار تفعيل توصية صادرة عن اللقاء السنوي للمخاطبين الدائمين المنعقد في 9 دجنبر الماضي، بمناسبة اليوم الوطني للوساطة المرفقية، والتي دعت إلى إرساء دورية معقولة للتواصل والتنسيق بين مؤسسة الوسيط، وأطر المفتشيات العامة، ومساعدي المخاطبين الدائمين، بما يعزز فعالية منظومة الوساطة المؤسساتية.
وفي سياق أوسع، أبرز حسن طارق أن هذا اللقاء ينعقد تزامنا مع الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، ومرور ربع قرن على إحداث ديوان المظالم سنة 2001، وهو مسار عرف تحولات تشريعية وتنظيمية ودستورية متتالية، بهدف ترسيخ نموذج للسلطة يجعل الإدارة في خدمة المواطن، ويقربها من قيم الحكامة والعدل والإنصاف.

