الرئيسي

أحمد الهايج: استدعاء براجع يدخل في إطار محاصرة النهج والدولة تواجه الأصوات المخالفة بمنطق التضييق

اعتبر القيادي في حزب النهج الديمقراطي العمالي، أحمد الهايج، أن الاستدعاءات الأخيرة التي طالت عددا من أعضاء الحزب. وعلى رأسهم الأمين العام للحزب جمال براجع، تمثل “تصعيدا جديدا” في مسلسل التضييق على الحزب. متهما الدولة بالسعي إلى الحد من نشاط هذا المكون السياسي ومنعه من التعبير عن مواقفه والدفاع عن مشروعه المجتمعي والسياسي.

وقال الهايج، في تصريح لـ”سفيركم”، إن ما وصفه بـ”الحملة التضييقية” ضد النهج الديمقراطي لم يعد يقتصر على الاستدعاءات والمتابعات. بل يشمل، حسب تعبيره، مختلف أشكال التضييق الإداري والسياسي والتنظيمي. من قبيل منع الحزب من استعمال الفضاءات العمومية والقاعات العمومية والخاصة لعقد أنشطته واجتماعاته. إضافة إلى العراقيل المرتبطة بعدم تسليم وصولات الإيداع القانونية لبعض تنظيماته، وفي مقدمتها شبيبة الحزب.

محاصرة الحزب

وأوضح المتحدث أن هذه الممارسات “تشكل استمرارا واستكمالا لمسار التضييق الذي يستهدف النهج الديمقراطي العمالي”. مضيفا أن الأمر وصل، وفق قوله، إلى “منع الحزب من استعمال القاعات لعقد مؤتمره الوطني”. وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود رغبة في محاصرة الحزب سياسيا وتنظيميا.

وفي تفسيره لخلفيات هذا الوضع، أكد الهايج أن أسباب التضييق “واضحة”. معتبرا أن الدولة لا تستهدف فقط حزب النهج الديمقراطي العمالي، بل تتعامل بالطريقة نفسها مع مختلف الهيئات والتنظيمات والنشطاء الذين يعارضون السياسات الرسمية أو يطرحون تصورات بديلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الاستهداف بسبب المواقف

وأضاف أن الحزب يوجد في دائرة الاستهداف بسبب مواقفه المنتقدة للسياسات العمومية. سواء المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أو بالخيارات السياسية للدولة. مشيرا إلى أن من بين القضايا التي يعبر الحزب عن رفضه لها، مسألة التطبيع وإغلاق الفضاء العمومي والتضييق على الحريات السياسية والمدنية.

وقال الهايج إن هذه المواقف تجعل الحزب “في مرمى الدولة”. مضيفا أن استمرار التضييق يبقى واردا خلال المرحلة المقبلة. غير أنه شدد في المقابل على أن الحزب، إلى جانب قوى وهيئات أخرى. يمتلك من الوسائل والإمكانيات ما يسمح له بمواجهة هذه الضغوط ومواصلة الدفاع عن مواقفه.

وفي السياق ذاته، حذر القيادي في الحزب من أن ما يتعرض له النهج الديمقراطي العمالي اليوم “يمكن أن يطال أي تنظيم سياسي أو نقابي أو جمعوي آخر”. معتبرا أن الأمر لا يتعلق بحزب بعينه بقدر ما يرتبط، حسب تعبيره. بمناخ عام يهم الحريات والعمل السياسي والمدني بالمغرب.

ودعا الهايج إلى تفعيل مبدأ التضامن بين مختلف القوى السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية. مؤكدا أن المرحلة الحالية تستدعي “توحيد القوى” من أجل مواجهة ما وصفه بـ”التراجعات” التي تمس المجال الحقوقي والسياسي.

وفي هذا الإطار، ثمن الهايج الخطوة التي أقدمت عليها كل من فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاشتراكي الموحد. من خلال التواصل مع حزب النهج الديمقراطي العمالي وعقد لقاءات للتفكير في صيغ مشتركة للتنسيق ومواجهة ما وصفه بالتراجعات. معتبرا أن هذه المبادرات “محمودة” وتعكس أهمية التقارب بين مكونات اليسار والقوى الديمقراطية في مواجهة التحديات الراهنة.

Shortened URL
https://safircom.com/ctw0
حمزة غطوس

Recent Posts

الاستثمارات الأجنبية ترتفع بالمغرب رغم تراجع النفقات

كشف مكتب الصرف عن ارتفاع واضح في التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب، بعدما بلغ…

31 دقيقة ago

سعيدة الإدريسي: الديمقراطية لا تُبنى بالرجال فقط و”المقاومة الذكورية” تعرقل وصول النساء

دعت الناشطة الحقوقية سعيدة الإدريسي، الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها في رفع تمثيلية النساء داخل…

ساعة واحدة ago

حموشي يستقبل وفدا إسبانيا وتوشيح أطر أمنية مغربية

استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس بالرباط، وفدا…

ساعتين ago

جمعية هيئات المحامين تقرر “تدويل” قضيتها وتدعو إلى الاعتصام

دعا مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقباء الممارسين والسابقين بالإضافة لأعضاء المجالس إلى اعتصام مفتوح…

3 ساعات ago

موجة حر وزخات رعدية تضرب مناطق بالمغرب

تتجه عدة مناطق بالمغرب إلى نهاية أسبوع حارة وغير مستقرة، بعدما أعلنت المديرية العامة للأرصاد…

3 ساعات ago

بالتزامن مع مناقشة قانون المهنة.. المحامون يحتجون أمام البرلمان ويطالبون بعدم “التسرع”

بالتزامن مع مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة بلجنة التشريع والعدل في إطار القراءة الثانية…

4 ساعات ago

This website uses cookies.