مغاربة العالم

أحمد لعويج.. سياسي مغربي يقود الحزب الاشتراكي البلجيكي بأربعة مبادئ

كشفت تقارير إعلامية بلجيكية أن سياسة زعيم الحزب الاشتراكي البلجيكي؛ أحمد لعويج، الذي ينحدر من أصول مغربية، تشكل نموذجا معقدا يعتمد على أربعة ركائز أساسية، ويتعلق الأمر بالشعبوية، والتوجهات اليسارية، واستقطاب المهاجرين، واللعب على الوتر الفرانكوفوني.

وأوضح مقال رأي نزلته صحيفة “De Morgen” البلجيكية أن سياسة المغربي البلجيكي، أحمد لعويج، قد استلهمها من استراتيجية سلفه فيليب مورو، التي تعكس تعقيد المشهد السياسي وتعتمد على أربعة ركائز أساسية قد تحدد مستقبل الحزب الاشتراكي في بروكسل، التي وصفها المقال بأنها “واحدة من أكثر المدن انقساما في أوروبا”.

وأضاف المصدر ذاته أنه في ظل تراجع الطبقة العاملة التقليدية كداعم انتخابي رئيسي، ركز الحزب الاشتراكي، بقيادة لعويج على بناء قاعدة جديدة، من خلال استقطاب المهاجرين، ولا سيما ذوي الأصول المغربية، مبرزا أن الزعيم المغربي قد لعب دورا بارزا في دعم قضايا الجالية المغربية والمسلمة في بلجيكا، حيث كان قد عبر عن مجموعة من المواقف بهذا الخصوص، منها موقفه الرافض لحظر الذبح الحلال دون تخدير، الذي عزز مكانة الحزب بين المسلمين.

وواصل المقال مؤكدا أن هذه السياسة قد أثبتت فعاليتها، حيث حقق الحزب نجاحات ملحوظة في الانتخابات التشريعية والمحلية الأخيرة، ما ساهم في تعزيز حضور المهاجرين في التحالف السياسي الذي يقوده الحزب الاشتراكي.

ولم يكتف لعويج بالاعتماد على أصوات المهاجرين فقط، بل عمل على ترسيخ صورة الحزب كحصن منيع ضد اليمين المتطرف وإيديولوجيته المعادية للمهاجرين والمسلمين، كما تفاعل بقوة مع تصريحات مثيرة للجدل لسياسيين بلجيكيين، مدافعا عن المغاربة وقيم الديمقراطية وحقوق الأقليات المتواجدة في بلجيكا، ما جعله يجذب دعم شرائح واسعة من الناخبين الذين يشعرون بالقلق من تصاعد النزعات العنصرية.

وذكرت الصحيفة أن الفرانكوفونية لعبت دورا مهما ضمن الركائز الأربعة التي يعتمدها لعويج، مشيرة إلى أنه على غرار سلفه مورو، فقد نبه من استخدام اللغة الهولندية كأداة لتعزيز الانقسام اللغوي في بروكسل، منتقدا مقترحات إنشاء مناصب حكومية جديدة، معتبرا أن محاولات الأحزاب الفلمنكية ترمي إلى خدمة مصالحها الخاصة وأجندات سياسية على حساب المصلحة العامة.

وقال السياسي أحمد لعويج: “الذين يتحدثون عن تقليص المؤسسات هم أول من يُنشئ مناصب لأنفسهم”.

وعلى الرغم من الأزمة المالية الخانقة التي تواجه بروكسل، إلا أن لعويج قد تبنى، بحسب الصحيفة، خطابا شعبويا يهدف إلى تقديم حلول واقعية من شانها أن تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية، مقترحا في هذا الإطار خطة لتقليص الديون على مدى عشر سنوات بمعدل 250 مليون يورو بشكل سنوي.

Shortened URL
https://safircom.com/ubnj
أمينة مطيع

Recent Posts

“كرانيت بمعايير عالمية”.. مسؤول العمران يكشف تفاصيل إعادة تأهيل ساحة جامع الفنا

كشف شكير زهوان، المدير العام لشركة العمران بجهة مراكش آسفي، أن أشغال تبليط ساحة جامع…

4 دقائق ago

مضيق هرمز يعقّد اتفاق ترامب مع إيران

في وقت أعلن فيه دونالد ترامب التوصل إلى “تسوية رائعة” لإنهاء الحرب مع إيران، كشفت…

34 دقيقة ago

تشغيل الأطفال بالمغرب.. حملة وطنية لكسر الصمت

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل حملة وطنية للتحسيس ضد تشغيل الأطفال بالمغرب، تحت شعار “STOP…

ساعة واحدة ago

الحوار الوطني الفلاحي يطلق الإطار الاستراتيجي الجديد 2026-2035

انطلقت، أمس الخميس بعين جمعة، فعاليات الحوار الوطني متعدد الأطراف المخصص لإطلاق الإطار الاستراتيجي الجديد…

ساعتين ago

ديشامب يضع المغرب بين مفاجآت مونديال 2026

اعتبر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أن المغرب في مونديال 2026 يملك حظوظا للعب أدوار…

ساعتين ago

البابا يختتم زيارة إسبانيا برسالة قوية للمهاجرين

اختتم البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، زيارته إلى إسبانيا من جزيرة تينيريفيه، حيث خصص آخر…

3 ساعات ago

This website uses cookies.