أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة انخرطت في تنزيل سريع وفعّال لحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ترمي إلى إنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، في إطار التوجيهات الملكية السامية واستمراراً لمسار التحديث والتنمية الذي تشهده المملكة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، والتي خُصصت لموضوع “الحصيلة الاقتصادية والمالية وأثرها على دينامية الاستثمار والتشغيل”، كشف أخنوش عن ارتفاع الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم مرتقبة بحلول 2025، مؤكداً أن هذا الاستثمار يشكل رافعة حقيقية لتحفيز المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات الخاصة ذات القيمة المضافة.
وأوضح أن الحكومة أطلقت ميثاقا جديدا للاستثمار، مصحوبا بتحفيزات متعددة لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، لاسيما لفائدة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تُوفر أكثر من 80% من مناصب الشغل في القطاع المهيكل. وتم في هذا الإطار اعتماد المرسوم الخاص بنظام الدعم الذي يتضمن ثلاث منح: منحة خلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية للعدالة المجالية، ومنحة للأنشطة ذات البعد الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة استمرار تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، وتفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، إلى جانب خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي تستهدف استقطاب 17.5 مليون سائح وتحقيق 120 مليار درهم من المداخيل وخلق 200 ألف منصب شغل.
كما أبرز تسريع تنفيذ مشاريع الأمن المائي، ضمن البرنامج الوطني للماء 2020-2027، بميزانية تصل إلى 18 مليار درهم لعام 2025، إضافة إلى تعزيز السيادة الطاقية عبر تطوير الطاقات المتجددة وإطلاق خارطة طريق للهيدروجين الأخضر.
وشدد أخنوش على أن الحكومة تواصل العمل على تنويع روافد التحول الاقتصادي، من خلال دعم التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، وتفعيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية لتأمين مستقبل اقتصادي resilient ومتجدد.

