أبت عقيلات السفراء العرب ومدراء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، إلا أن يتركن بصمة إنسانية جديدة داخل أروقة مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي ابن سينا. من خلال زيارة تضامنية خصصت لدعم الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم وعائلاتهم، عبر توفير تجهيزات لفائدة المطبخ المخصص للأسر المقيمة بالمركز، إلى جانب اقتناء أدوية أساسية تستعمل في عمليات زرع النخاع العظمي، وذلك قبيل عيد الأضحى.
العلاج والإيواء
الزيارة، التي قادتها عقيلات السفراء العرب ورئيسات المنظمات الدولية، مساء يومه الجمعة 22 ماي 2026, جاءت في سياق مبادرات خيرية دأبت الجمعية على تنظيمها لفائدة مرضى السرطان. حيث أكدت السيدة نادية حمد اليحيا أن الجمعية تحرص سنويا، من خلال عشاء خيري يقام خلال شهر أكتوبر، على تخصيص مداخيله لدعم مرضى السرطان بمختلف احتياجاتهم. سواء المرتبطة بالعلاج أو الإيواء أو الجوانب الاجتماعية والترفيهية.
وأوضحت المتحدثة أن المبادرة الحالية همت تجديد المطبخ التابع للمستشفى عبر تزويده بأجهزة كهربائية جديدة تساعد عائلات المرضى المقيمين بالمركز. خاصة الأسر التي تضطر إلى ملازمة المستشفى لفترات طويلة بسبب الوضع الصحي للأطفال. كما شملت المبادرة توفير أدوية تمنح للأطفال قبل الخضوع لعمليات زرع النخاع العظمي، في إطار دعم التكفل الطبي بهذه الحالات.
واجب إنساني
وأضافت أن الجمعية تعتبر دعم الأطفال المرضى “واجبا إنسانيا”. مشيرة إلى أن هذه الفئة تمثل جزءا أساسيا من المجتمع وتحتاج إلى الإحاطة النفسية والاجتماعية إلى جانب العلاج الطبي. مؤكدة استعداد الجمعية لمواصلة التعاون مع المستشفى والاستجابة للاحتياجات التي قد تُطرح مستقبلا.
كما أشادت السيدة نادية حمد اليحيا بحفاوة الاستقبال الذي حظي به الوفد داخل المؤسسة الصحية. منوهة بمجهودات الطاقم الطبي والإداري والمتطوعين.
من جهتها، اعتبرت الدكتورة ليلى حسيسن، رئيسة مركز أمراض الدم والسرطان بمستشفى الأطفال بالرباط، أن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنها مع اقتراب عيد الأضحى. موضحة أن عددا من عائلات الأطفال المرضى لا تتمكن من العودة إلى منازلها خلال هذه المناسبة. وتبقى إلى جانب أبنائها داخل المستشفى.
زرع النخاع العضمي
وأكدت أن تجهيز المطبخ سيمكن هذه الأسر من قضاء أجواء العيد في ظروف أكثر ملاءمة. بما يخفف من الأعباء النفسية والاجتماعية المرتبطة بفترة العلاج. مضيفة أن الدعم شمل أيضا اقتناء أدوية ضرورية لعمليات زرع النخاع العظمي. والتي وصفتها بـ”الأساسية” ضمن البروتوكول العلاجي للأطفال المرضى.
وعبرت رئيسة المركز الصحي عن شكرها لعقيلات السفراء العرب ومدراء المنظمات الدولية على هذه المبادرة التضامنية، التي اعتبرت أنها تعكس روح التعاون الإنساني والدعم الموجه للأطفال المرضى وعائلاتهم.

