اعتبرت جمعية أطاك المغرب أن المغرب يواصل تكريس الاختيارات النيوليبرالية التي فرضتها المؤسسات المالية الدولية منذ عقود. محذرة من أن توجيه موارد مالية ضخمة. يمول جزء مهم منها عبر الاقتراض، نحو مشاريع وبنيات تحتية مرتبطة باحتضان كأس العالم لكرة القدم. يتم في وقت تتراجع فيه الاستثمارات العمومية المخصصة لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وتتزايد فيه الحاجيات الأساسية للفئات الشعبية. مؤكدة أن هذه السياسات أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في كلفة المعيشة. واتساع البطالة والهشاشة، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وجاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن لجمعية أطاك المغرب، المنعقد مساء الجمعة 10 يوليوز بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط. حيث رسمت الجمعية تشخيصا للأوضاع الوطنية والدولية، وربطت بين ما وصفته بالأزمة البنيوية للرأسمالية العالمية وتداعياتها على المغرب. داعية إلى بناء مقاومات اجتماعية وشعبية واسعة وتعزيز التضامن بين مختلف مكونات الحركة الاجتماعية والديمقراطية.
وقالت “أطاك” المغرب إن الدولة تواصل تعميق المديونية، وتوسيع مقتضيات اتفاقيات التبادل الحر غير المتكافئة. وتعزيز تبعية الاقتصاد الوطني للأسواق ورؤوس الأموال الأجنبية. مقابل منح مزيد من الامتيازات والإعفاءات للرأسمال الكبير. معتبرة أن هذه الاختيارات أسهمت في استنزاف الموارد الطبيعية، وتعميق التبعية الغذائية والتكنولوجية والمالية. وزيادة هشاشة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات الخارجية.
وأضافت أن آثار الأزمة المناخية، من جفاف وفيضانات وظواهر مناخية متطرفة، باتت تضاعف معاناة الفئات الشعبية. خاصة بالمناطق القروية، في ظل ما وصفته بغياب سياسات عمومية عادلة. قادرة على حماية السكان وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التحولات البيئية.
واعتبرت الجمعية أن المغرب يشهد تصاعدا في التضييق على الحريات العامة، من خلال متابعة ومحاكمة النشطاء والمناضلين والصحافيين والمدونين ومناهضي التطبيع. معتبرة أن ذلك يجري في ظل “نظام استبدادي” يكرس، حسب تعبيرها، الإفلات من المحاسبة. ويسمح باستفحال الفساد والريع ونهب الثروات العمومية، ويرتبط عضويا بالاختيارات النيوليبرالية والتبعية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، انتقدت استمرار التضييق على الحق في التنظيم، معتبرة أن امتناع السلطات عن تسليم وصولات الإيداع القانوني لعدد من الجمعيات. ومن بينها جمعية أطاك المغرب. تحول إلى وسيلة لخنق الفضاء المدني المستقل، والحد من أدواره في الدفاع عن الحقوق والحريات وإضعاف دينامية الحركات الاجتماعية.
وانطلاقا من هذا التشخيص، أكدت أطاك أن بناء مقاومات اجتماعية وشعبية واسعة أصبح “مهمة مركزية”. معتبرة أن تعزيز التضامن بين مختلف مكونات الحركة الاجتماعية والديمقراطية لم يعد خيارا سياسيا. بل ضرورة تفرضها الأوضاع الراهنة.
وفي هذا الإطار، أوضحت أن اختيار شعار المؤتمر، “معا لتعزيز المقاومات دفاعا عن السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية والبيئية”. يعكس قناعة بأن مواجهة التحديات الحالية تستوجب توحيد جهود مختلف النضالات العمالية والشعبية والنسوية والبيئية. وبناء ميزان قوى مجتمعي قادر على مواجهة سياسات الاستغلال الرأسمالي والاستبداد.
كما وصفت الجمعية الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بأنها “حرب إبادة”. معتبرة أنها تتم بدعم سياسي وعسكري ومالي من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. كما نددت باستمرار العدوان على لبنان، وبمحاولات استهداف إيران. معتبرة أن ذلك يندرج ضمن مشروع يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وزعزعة استقرار المنطقة.
وجددت الجمعية، من منصة مؤتمرها، إعلان تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني. ودعمها لـ”مقاومته المشروعة” من أجل التحرير والعودة وتقرير المصير. مع تأكيد رفضها المبدئي لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وفي المقابل، شددت الكلمة الافتتاحية على أن تصاعد الأزمات لم ينجح في كسر إرادة الشعوب. مشيرة إلى اتساع رقعة المقاومات الشعبية في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا وأوروبا. دفاعا عن الحقوق والسيادة الشعبية والثروات والبيئة والديمقراطية.
فتح دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية آفاقا جديدة أمام تعاونيات مكناس، بعدما ساهم في تحديث…
دعا المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معاد الجحري. إلى توحيد مختلف النضالات…
أبطل المجلس الدستوري السنغالي قانون مراجعة الدستور، الذي أقرته الجمعية الوطنية يوم 29 يونيو 2026.…
أصدرت المديرية العامة للضرائب نسخة 2026 من دليل التحفيزات الضريبية لقطاع النقل، موضحة الضرائب والرسوم…
سجلت العواصف الترابية والرملية مستويات قياسية في عدد من مناطق العالم خلال سنة 2025. وتركزت…
عرض نائب رئيس مجلس النواب، محمد والزين، بإقليم نينغشيا الصيني، ملامح التجربة المغربية في محاربة…
This website uses cookies.